تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أَنْ قَدْ فَعَلْتُ ، وَغَفَرْتُ لِأُمَّتِكَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَقَالَ : يَا رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تَغْفِرَ لِلظَّالِمِ ، وَتُثِيبَ الْمَظْلُومَ خَيْرًا « 1 » مِنْ مَظْلَمَتِهِ " ، فَلَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ الْعَشِيَّةِ ، إِلَّا ذَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَا غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ ، فَعَادَ يَدْعُو لِأُمَّتِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَبَسَّمَ ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، ضَحِكْتَ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ تَضْحَكُ فِيهَا ، فَمَا أَضْحَكَكَ ، أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ قَالَ : " تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ ، حِينَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي ، وَغَفَرَ لِلظَّالِمِ ، أَهْوَى يَدْعُو بِالثُّبُورِ وَالْوَيْلِ ، وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ ، فَتَبَسَّمْتُ مِمَّا يَصْنَعُ جَزَعُهُ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) : خير . ( 2 ) إسناده ضعيف ، ابن كنانة بن العباس بن مرداس ، هكذا وقع في أكثر الروايات مبهماً ، وهو عبد اللَّه كما جاء مصرحاً به عند ابن ماجة وابن عدي ، وورد اسمه عند ابن أبي عاصم : نعيم ، ولم نقع له على ترجمة ، ولعله تحريف . وقد انفرد بالرواية عنه عبد القاهر بن السري ، ولذلك قال ابن حجر في " التقريب " : مجهول ، وقال البخاري : لم يصح حديثه . ووالده كنانة بن العباس ، انفرد بالرواية عنه ابنه عبد اللَّه ، ولذلك أيضاً قال فيه ابن حجر في " التقريب " مجهول ، وقد تناقض فيه ابن حبان ، فذكره في " الثقات " على عادته في توثيق المجاهيل ، ثم جازف ، فأعاد ذكره في " المجروحين " وقال : حديثه منكر جداً ، لا أدري التخليط منه أو من ابنه ، ومن أيهما كان فهو ساقط الاحتجاج بما روى ، لعظيم ما أتى من المناكير عن المشاهير . قلنا : لم يذكر الحفاظ له إلا هذا الحديث الواحد ، بل إن بعضهم عدَّه في الصحابة كابن منده فيما ذكره الحافظ في " تهذيب التهذيب " ، وقال : ولم أر من ذكره في الصحابة