فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ ، وَلَمْ أَتَحَرَّكْ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ ، وَلَوْ كَانَ زَائِلَةً « 1 » لَتَحَرَّكَ ، فَإِذَا أَصْبَحْتِ فَابْتَغِي « 2 » سَهْمَيَّ فَخُذِيهِمَا لَا تَمْضُغُهُمَا عَلَيَّ الْكِلَابُ ، قَالَ : وَأَمْهَلْنَاهُمْ حَتَّى رَاحَتْ رَائِحَتُهُمْ حَتَّى إِذَا احْتَلَبُوا ، وَعَطَنُوا - أَوْ سَكَنُوا - وَذَهَبَتْ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ شَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ ، فَقَتَلْنَا مَنْ قَتَلْنَا مِنْهُمْ ، وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ ، فَتَوَجَّهْنَا قَافِلِينَ ، وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ إِلَى قَوْمِهِمْ مُغَوِّثًا ، وَخَرَجْنَا سِرَاعًا حَتَّى نَمُرَّ بِالْحَارِثِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ ، وَصَاحِبِهِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا ، وَأَتَانَا صَرِيخُ النَّاسِ فَجَاءَنَا مَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّا بَطْنُ الْوَادِي ، أَقْبَلَ سَيْلٌ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ شَاءَ مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا ، وَلَا خَالًا ، فَجَاءَ بِمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَقُومَ « 3 » عَلَيْهِ فَلَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا ، مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ ، وَنَحْنُ نَجُوزُهَا « 4 » سِرَاعًا حَتَّى أَسْنَدْنَاهَا فِي الْمَشْلَلِ ، ثُمَّ حَدَرْنَاهَا عَنَّا فَأَعْجَزْنَا الْقَوْمَ بِمَا فِي أَيْدِينَا « 5 » .
هامش
( 1 ) أثبتنا هذا الحرف هكذا من " غاية المقصد " و " الطبراني " و " المجمع " ، أي : لو كان ممن يزول . . وفي ابن هشام وابن أبي عاصم : لو كان ربيئة ، وفي ( ظ 12 ) نابلة ، أي : الذي يرمي النَبْل ، وفي ( م ) وبقية الأصول : دابّة . .
( 2 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) : فاتبعي .
( 3 ) في " غاية المقصد " : يُقدم عليه .
( 4 ) في " ابن هشام " و " الطبراني " : نحدوها .
( 5 ) إسناده ضعيف ، مسلم بن عبد اللَّه بن خُبيب الجهني تفرد بالرواية عنه يعقوب بن عتبة - وهو ابن المغيرة الثقفي - قال ابن حجر في " التقريب " :