مِنًى ، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ « 1 » مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، « 2 » مَا أَهْدَيْتُ ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ " ، وَأَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ ، فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ ، فَلَمَّا طَهُرَتْ طَافَتْ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ ، وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا ، فَقَالَ : أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لَا ، بَلْ لِلْأَبَدِ " « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( س ) : أستقبل .
( 2 ) في ( م ) : أستدبر .
( 3 ) إسناده قوي ، رجاله رجال الشيخين . وأخرجه البيهقي 4 / 5 من طريق عبد اللَّه بن أحمد ابن حنبل ، عن أبيه ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود ( 1789 ) ، ومن طريقه البيهقي 3 / 5 - 4 عن أحمد ابن حنبل ، به - دون قصة عائشة وسراقة . وأخرجه البخاري ( 1651 ) و ( 1785 ) ، وابن خزيمة ( 2785 ) من طريق عبد الوهاب الثقفي ، به - رواية ابن خزيمة مختصرة جداً . وأخرجه البخاري ( 7230 ) ، والبيهقي 40 / 5 و 95 من طريق يزيد بن زريع ، عن حبيب المعلم ، به . وأخرجه النسائي في " الكبرى " ( 4231 ) من طريق ابن جريج ، عن عطاء وأبي الزبير ، عن جابر - واقتصر على قصة عائشة .