( فالواجب مراعاة العلم الإجمالي الثاني ) الكبير ( وعدم الاقتصار على مراعاة الأوّل ) الصغير و ( نظير ذلك ) العلمين الإجماليين ( ما إذا علمنا إجمالا ) علما إجماليا كبيرا ( بوجود شياة محرمة في قطيع « مجموعة » غنم بحيث تكون نسبته « علم » إلى كل بعض منها « قطيع » كنسبته إلى البعض الآخر ) أي تكون نسبة هذا العلم إلى جميع الأفراد على نحو سواء ( وعلمنا ) أيضا علما إجماليا صغيرا ( بوجود شياة محرمة في خصوص طائفة خاصة من تلك الغنم ) كشياه محرمة في صنف البيض ، أي علمنا ( بحيث لو لم يكن من الغنم إلّا هذه ) الطائفة ( علم إجمالا بوجود الحرام فيها أيضا والكاشف عن ثبوت العلم الإجمالي ) الكبير ( في المجموع ما أشرنا إليه سابقا من أنّه لو عزلنا ) بتعيين العدلين مثلا ( من هذه الطائفة الخاصة التي علم بوجود الحرام فيها قطعة ) أي لو عزل منها القدر المتيقن ، كالعشرة والعشرين مثلا ( توجب انتفاء ) وانحلال ( العلم الإجمالي فيها « طائفة » وضممنا إليها مكانها ) أي ضممنا الأغنام البيض الباقية عوض القطعة المعزولة ( باقي الغنم ) من القطيع ( حصل العلم الإجمالي بوجود الحرام فيها أيضا ) على أحد الوجهين المتقدمين في توضيح العلم الإجمالي الكبير .
( وحينئذ لا بد من أن يجري حكم العلم الإجمالي في تمام الغنم ، إمّا بالاحتياط ) التام ( أو بالعمل بالمظنة ) في تمام الغنم ( لو بطل وجوب الاحتياط ) للزوم العسر والحرج ( وما نحن فيه ) من العلم الإجمالي بكون مدلولات الامارات أحكام اللّه الصادرة عنهم - عليهم السلام - ( من هذا القبيل ) أي الإجمالي الكبير ( ودعوى انّ سائر الامارات المجردة ) عن الخبر ( لا مدخل لها في العلم الإجمالي وإنّ هنا علما إجماليا واحدا ) صغيرا فقط ( بثبوت الواقع بين الأخبار خلاف الإنصاف .
وثانيا : أنّ ) قول المستدل فيجب بحكم العقل العمل بكل خبر ظن صدوره فاسد ، بل ( اللازم من ذلك العلم الإجمالي هو العمل بالظن في مضمون تلك الأخبار ) أي مقتضى العلم الإجمالي بصدور أكثر هذه الأخبار عنهم - عليهم السلام - هو
شرح الرسائل — صفحة 456
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٥٦