تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
( إنّما هو متعلق ) بجميع الأصناف الثلاثة أي حتى ( بالأخبار المخالفة للأصل المجردة عن القرينة وإلّا ) أي لو لم يتعلق بالجميع ( فالعلم بوجود مطلق الصادر ) ولو في الصنفين الأوّلين فقط ( لا ينفع ) كما ذكرنا ( فإذا ثبت العلم الإجمالي بوجود الأخبار الصادرة ) ونحن مكلفون بالعمل بها ولا يمكننا تعيينها ( فيجب بحكم العقل العمل بكل خبر مظنون الصدور لأنّ تحصيل الواقع ) أي الأخبار الصادرة ( الذي يجب العمل به إذا لم يكن على وجه العلم ) التفصيلي ( تعيّن المصير إلى الظن في تعيينه « واقع » ) أي لا بد من تعيين الصادرات بالظن ( توصّلا ) أي لأجل التوصل ( إلى العمل بالأخبار الصادرة ، بل ربما يدعي وجوب العمل بكل واحد منها « أخبار » ) ظن صدوره أو احتمل ، لأنّ الاشتغال بالعمل بالأخبار الصادرة يقتضي البراءة اليقينية الحاصلة بالعمل بالكل ، هذا ( مع عدم المعارض و ) وجوب ( العمل بمظنون الصدور أو بمظنون المطابقة للواقع من المتعارضين ) أي يعمل في المتعارضين بما هو مظنون الصدور بحسب المرجح وإن كانا معا مظنوني الصدور فيعمل بما ظن مطابقته للواقع ، كمخالف العامة لعدم احتمال التقية فيه . ( والجواب عنه أوّلا : أنّ وجوب العمل بالأخبار الصادرة إنّما هو لأجل وجوب امتثال أحكام اللّه الواقعية المدلول عليها بتلك الأخبار ، فالعمل بالخبر الصادر عن الإمام - عليه السلام - إنّما يجب ) لا بما انّه خبر صادر عنهم بل ( من حيث كشفه عن الحكم الواقعي وحينئذ ) أي إذا كان الواجب في الحقيقة امتثال الأحكام الصادرة عنهم - عليهم السلام - لا العمل بالأخبار بما هي أخبار صادرة عنهم - عليهم السلام - ( نقول : إنّ العلم الإجمالي ليس مختصا بهذه الأخبار ) أي الأحكام التي نعلم إجمالا بصدورها عنهم - عليهم السلام - ويجب امتثالها ليست مختصة بمضامين الأخبار التي بأيدينا ( بل نعلم إجمالا بصدور أحكام كثيرة عن الأئمة - عليهم السلام - ) بعضها موجودة في هذه الأخبار وبعضها لم يصل إلينا ( لوجود تكاليف كثيرة ) في الواقع ( وحينئذ ) أي إذا كانت الأحكام الواقعية الصادرة عنهم - عليهم السلام - المعلومة