تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وبالجملة العلم الإجمالي بصدور أحكام كثيرة عنهم - عليه السلام - حاصل في المجموع ، ومعنى حصوله في المجموع هو انّ دائرته واسعة حقيقة شاملة للخبر وغيره ، وليس معناه انّه حاصل في الخبر فقط ، ويصدق مجازا انّه حاصل في المجموع باعتبار حصوله في البعض ( ولذا ) أي الشاهد على حصول العلم الإجمالي في المجموع هو انّه ( لو فرضنا عزل « تفريق » طائفة من هذه الأخبار ) أي لو عزلنا من هذه الأخبار بمقدار متيقن كالألف والألفين مثلا بأن فرضنا العلم تفصيلا بصدورها عنهم - عليهم السلام - لا يزول ولا ينحل العلم الإجمالي بالكلية ( و ) لذا لو ( ضممنا إلى الباقي ) من الأخبار ( مجموع الأمارات الأخر كان العلم الإجمالي بحاله ) باقيا أي نعلم أيضا انّ مدلول بعضها صادر عن الحجة . ( فهنا ) أي في باب الامارات ( علم إجمالي ) صغير ( حاصل في الأخبار وعلم إجمالي ) كبير ( حاصل بملاحظة مجموع الأخبار وسائر الامارات المجردة عن الخبر ) وهذا العلم الإجمالي الكبير يتصور على وجهين : أحدهما : أن يحصل علم إجمالي في الأخبار ، وعلم إجمالي آخر في سائر الامارات ، فيحصل من الصغيرين علم إجمالي كبير فإذا انحل الصغير الأوّل يبقى الكبير لبقاء الصغير الآخر . ثانيهما : أن يحصل علم إجمالي في الأخبار ، وعلم إجمالي آخر مردد بين الأخبار وسائر الامارات ، فيحصل من المجموع علم إجمالي كبير . بيانه أن يعلم إجمالا صدور قدر متيقن من الأخبار ، ويعلم أيضا صدور زائد على هذا مردد بين باقي الأخبار وسائر الامارات ، بمعنى انّه إذا عزل من الأخبار المقدار المتيقن - كالألف والألفين مثلا - يزول العلم الإجمالي الحاصل في الأخبار ، ويبقى العلم الإجمالي بصدور الزائد ، وهو يحتمل كونه أيضا في باقي الأخبار دون سائر الأمارات ، ويحتمل العكس ويحتمل التلفيق .