تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الثاني : ما ذكره ) الفاضل التوني ( في الوافية مستدلا على حجية ) قسم مخصوص من ( الخبر ) وهو الخبر ( الموجود في الكتب المعتمدة للشيعة كالكتب الأربعة ) والخصال والأمالي ( مع عمل جمع به من غير رد ظاهر ) لنا أي مستدلا ( بوجوه قال : الأوّل : انّا نقطع ببقاء التكليف ) بالعبادات والمعاملات ( إلى يوم القيامة سيما بالأصول الضرورية ) فإنّها معلومة للعالم والجاهل ( كالصلاة والزكاة والصوم والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها ) من العبادات والمعاملات . وبعبارة أخرى : لا شك في انّ في الشريعة عبادات ومعاملات كثيرة وعدة منها تعد من ضروريات المذهب ، كالصلاة وأمثالها ، ونحن موظفون بالعمل بها إلى يوم القيامة ( مع انّ جل أجزائها وشرائطها وموانعها ) وهي ما كان عدمه شرطا ، كالغصبية للصلاة ( إنّما يثبت بالخبر الواحد الغير القطعي ) أي نعلم إجمالا انّ أجزاءها وشرائطها وموانعها موجودة بين الأخبار المذكورة ( بحيث يقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ) بمعنى انّ باب العلم بتعيين الأجزاء والشرائط والموانع منسد لنا ، وعند ذلك نقطع بأنه لو لم يؤخذ بالأخبار في تعيين الأجزاء والشرائط والموانع لخرجت الصلاة عن حقيقة الصلاتية ، وخرج الصوم عن حقيقة الصومية ، وهكذا وهذا أمر واضح ( ومن أنكر فإنّما ينكر باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان ، انتهى . ويرد عليه أوّلا : أنّ العلم الإجمالي حاصل بوجود الأجزاء والشرائط ) والموانع ( بين جميع الأخبار ) التي وصلت إلينا سواء كانت في الكتب المعتمدة للشيعة ، كالكتب الأربعة والخصال والأمالي ومدينة العلم وعيون الأخبار ، أو الغير المعتمدة كأخبار فقه الرضا ( لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره ) وهي الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة مع عمل جمع به ( ومجرد وجود العلم الإجمالي في تلك الطائفة الخاصة لا يوجب خروج غيرها من أطراف العلم الإجمالي ) . حاصله : أنّ هنا علما إجماليا صغيرا بوجود الأجزاء والشرائط والموانع في