تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
أصحاب أبي الخطاب يدسّون الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه - عليه السلام - . ومنها : ما عن هشام بن الحكم انّه سمع أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول : كان المغيرة بن سعد - لعنة اللّه عليه - يتعمد الكذب على أبي ) الباقر - عليه السلام - ( ويأخذ كتب أصحابه - عليه السلام - وكان أصحابه « مغيرة » المتسترون بأصحاب أبي ) أي كانوا يدخلون بين أصحاب أبي كالجواسيس و ( يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها « كتب » إلى المغيرة - لعنة اللّه عليه - فكان يدسّ فيها ) عقائد أهل ( الكفر والزندقة ) وهي الكفر باطنا مع التظاهر بالإيمان ( ويسندها « مجعولات » إلى أبي ) الباقر ( الحديث . و ) منها : ( رواية الفيض بن المختار المتقدمة في ذيل كلام الشيخ ) حيث قال : إنّ الناس قد أولعوا بالكذب علينا إلى آخره ( إلى غير ذلك من الروايات ) . إن قلت : مع كثرة الكذابين وكثرة الأخبار المدسوسة كيف يعلم إجمالا بصدور أكثر هذه الأخبار بل جلها إلّا ما شذ ؟ قلت : ( وظهر ممّا ذكرنا ) آنفا من انّ الأمارات الكاشفة عن اهتمام أصحابنا في تنقيح الأخبار في الأزمنة المتأخرة عن زمان الرضا - عليه السلام - أكثر من أن يحصى ( انّ ما علم إجمالا من الأخبار الكثيرة المدسوسة ) في كتب الأصحاب ( من وجود الكذابين و ) ما علم إجمالا من ( وضع الأحاديث ) المكذوبة ( فهو إنّما كان قبل ) زمن الرضا - عليه السلام - أي قبل ( زمن مقابلة الحديث وتدوين الحديث و ) تدوين علم ( الرجال بين أصحاب الأئمة ) . وبالجملة أصحابهم قد نقحوا الأصول الأربعمائة وقابلوها وانتخبوا منها الأحاديث المعتبرة وطرحوا المكذوبة ، فهذه الكتب الموجودة في أيدينا أخذت من الأصول بعد تنقيحها ( مع انّ العلم ) الإجمالي ( بوجود الأخبار المكذوبة إنّما ينافي
شرح الرسائل — صفحة 451 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى