أن أسمعهما ) منك ليطمئن قلبي من دس الكاذب ( قال ) الحسن ( ما أعجلك ! اذهب فاكتبهما واسمع من بعده « كتابة » فقال له « حسن » لا آمن الحدثان ) أي أخاف أن أكتب ثم أموت ولا أوفق بالمقابلة والاستماع ( فقال ) الحسن ( لو علمت أنّ الحديث يكون له هذا ) الشأن والجلال و ( الطلب لاستكثرت منه ) أي جمعت خبرا كثيرا ( فإنّي قد أدركت في هذا المسجد مائة شيخ كل يقول : حدثني جعفر بن محمد - عليهما السلام - .
وعن حمدويه ، عن أيوب بن نوح انّه « نوح » دفع إليه « أيوب » دفترا فيه أحاديث ابن سنان فقال ) أي نوح لابنه أيوب ( إن شئتم تكتبوا ) في نسخة أخرى أحاديث ( ذلك ) الدفتر ( فافعلوا فإنّي كتبت ) هذه الأحاديث سماعا ( عن محمد بن سنان ولكن لا أروي لكم عنه « ابن سنان » شيئا ) غرضه انّه لا تقولوا ولا تكتبوا في كتابكم انّه روى نوح عن ابن سنان عن فلان عن الإمام - عليه السلام - كذا ، بل قولوا واكتبوا انّه وجدنا في دفتر نوح كذا ( فإنّه « ابن سنان » قال قبل موته كلّما حدثتكم فليس بسماع ) عن الإمام - عليه السلام - ( ولا برواية ) عمن سمع عنه - عليه السلام - ( وإنّما وجدته ) في الكتب .
( فانظر كيف احتاطوا في الرواية عمن لم يسمع ) أي كيف احتاط نوح في الرواية عن ابن سنان الذي لم يسمع ( من الثقات وإنّما وجد في الكتب وكفاك شاهدا ) على شدة احتياطهم ( انّ علي بن فضال لم يرو كتب أبيه الحسن عنه ) أي عن أبيه .
وبعبارة أخرى : لم يقل : روى أبي كذا ( مع مقابلتها عليه ) أي والحال انّه قرأ الكتب على أبيه ( وإنّما يرويها « كتب » عن أخويه أحمد ومحمد عن أبيه ) أي يقول :
مثلا - روى أخي أحمد عن أبي كذا ( و ) قيل له : لم لا تروي عن أبيك مع مقابلتها عليه ؟ ( اعتذر عن ذلك بانّه يوم مقابلته الحديث مع أبيه كان صغير السن ليس له كثير معرفة بالروايات فقرأها « كتب » على أخويه ثانيا ) فيروي عنهما . ( والحاصل
شرح الرسائل — صفحة 448
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٤٨