تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
أنّ الظاهر انحصار مدارهم ) وقاعدتهم ( على إيداع ما سمعوه من صاحب الكتاب أو ممّن سمعه منه فلم يكونوا يودعون إلّا ما سمعوا ولو بوسائط ) أي سمعوا ( من صاحب الكتاب ) وبالجملة لا يودعون الخبر الذي وجد في الكتاب ما لم يسمعوه من صاحب الكتاب ( ولو كان ) الكتاب ( معلوم الانتساب ) لهذا الشخص ( مع اطمئنانهم بالوسائط وشدة وثوقهم بهم ) أي ولو كانوا مطمئنين وواثقين بهم ( حتى أنّهم « رواة » ربما كانوا يتبعونهم « وسائط » في تصحيح الحديث وردّه كما اتفق للصدوق بالنسبة إلى شيخه ابن الوليد - قدّس سرهما ) فإنّه قال : ما صححه شيخي فهو صحيح وما رده فهو رد ( وربما كانوا ) أي الرواة ( لا يثقون بمن يوجد فيه قدح ) أي عيب ( بعيد المدخلية في الصدق ) أي لا يضر في كونه صادقا ثقة . ( ولذا حكي عن جماعة منهم « رواة » التحرّز عن الرواية ) أي لا يروون ( عمن يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل وإن كان ثقة في نفسه ) وبالجملة لا يعتمدون بما يرويه عن الثقات من جهة انّه قد يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، والحال انّ روايته عن الضعفاء لا يوجب كونه كاذبا حتى لا يعتنى برواياته عن الثقات ( كما اتفق بالنسبة إلى البرقي بل يحترزون عن الرواية عمن يعمل بالقياس مع انّ عمله ) بالقياس ( لا دخل له ) أي لا يقدح ( بروايته كما اتفق بالنسبة إلى الإسكافي حيث ذكر في ترجمته ) وحالاته ( انّه كان يرى القياس فترك رواياته لأجل ذلك وكانوا يتوقفون في روايات من كان على الحق فعدل عنه ) إلى مذهب فاسد ( وإن كانت كتبه وروايته ) قد صنفها ( حال الاستقامة ) وبالجملة توقفوا فيها ( حتى إذن لهم الإمام أو نائبه كما سألوا العسكري - عليه السلام - عن كتب بني فضال وقالوا : إنّ بيوتنا منها ملاء ، فأذّن لهم وسألوا الشيخ أبا القاسم بن روح عن كتب ابن عذاقر ) محمد بن علي الشلمغاني ( التي صنفها قبل الارتداد عن مذهب الشيعة حتى أذن لهم الشيخ في العمل بها .