تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

الرابع : دليل العقل

وهو من وجوه : بعضها مختص باثبات حجية خبر الواحد وبعضها يثبت حجية الظن مطلقا ) أي من أي سبب حصل ( أو في الجملة ) كالظن الاطمئناني مثلا من أي سبب حصل ( فيدخل فيه ) أي في مطلق الظن أو الظن في الجملة ( الخبر ) لأنّه القدر المتيقن . ( أمّا الأوّل ) أي المختص بالخبر ( فتقريره من وجوه أوّلها ما اعتمدته سابقا ) على هذا الزمن ثم عدلت عنه ( وهو ) انّا نعلم إجمالا بصدور أكثر هذه الأخبار عن المعصوم - عليه السلام - وإطاعتها واجبة ، ولا سبيل إلى العلم بها تفصيلا فلا بد من العمل بكل خبر ظن بصدوره . بيانه ( انّه لا شك للمتتبع في أحوال الرواة ) أي أحوالهم ( المذكورة في تراجمهم ) أي في توضيح حالاتهم في كتب الرجال . وبالجملة لا شك للمتتبع في أحوالهم ( في أنّ أكثر الأخبار بل جلّها إلّا ما شذ وندر صادرة عن الأئمة - عليهم السلام - وهذا ) أي عدم الشك في صدور جل الأخبار ( يظهر بعد التأمل في ) حالات الرواة و ( كيفية ورودها « أخبار » إلينا وكيفية اهتمام أرباب الكتب ) في الحديث المصنفة من زمن الأمير - عليه السلام - إلى زمن الشيخ - ره - والمراد ( من ) أرباب الكتب ( المشايخ الثلاثة ) وهم أرباب الكتب الأربعة : الصدوق والكليني والطوسي ( ومن تقدّمهم ) أي يظهر بعد التأمل في كيفية اهتمامهم ( في تنقيح ما اودعوه ) أي دوّنوه ( في كتبهم و ) كيفية اهتمامهم في ( عدم الاكتفاء بأخذ الرواية من كتاب وإيداعها في تصانيفهم ) وبالجملة لم يأخذوا الرواية من كتاب إلى كتابهم ما لم يسمعوها من صاحب الكتاب أو لم يقرءوها إليه ( حذرا من كون ذلك ) الخبر ( مدسوسا ) أي مدخولا ( فيه « كتاب » من بعض الكذابين ) ثم أشار المصنف - ره - إلى نبذ من اهتمامهم وقال : ( فقد حكى عن أحمد بن محمد بن عيسى انّه « أحمد » جاء إلى الحسن بن الوشاء وطلب منه « حسن » أن يخرج ) أي يأتي ( إليه « أحمد » كتابا لعلاء بن رزين وكتابا لأبان بن عثمان الأحمر فلما أخرجهما ) الحسن ( قال ) أحمد : اقرأهما فإنّي ( احبّ