أنّ وجه نظرهم إليها ورضا الإمام بذلك هو العناوين المذكورة ، أو احتمل أن يكون الوجه في ذلك هو العناوين المذكورة ، واحتمل أن يكون الوجه أمر آخر ، كاحتمال جواز النظر إلى الشيخة ( فهل يجوز لغيرهم ممّن لا محرمية بينها وبينه أن ينظر إليها من جهة اتفاق الجماعة الكاشف عن رضا الإمام - عليه السلام - بل لو رأى شخص الإمام ينظر إلى امرأة فهل يجوز لعاقل التأسّي به ، وليس هذا كلّه ) أي عدم جواز النظر إليها في هذه الصور ( إلّا من جهة انّ الفعل لا دلالة فيه على الوجه الذي يقع عليه ) فإنّ مجرد نظر الجماعة مع رضا الإمام - عليه السلام - لا يدل على أنّه من جهة المحرمية فلا يجوز لغير المحارم أو من جهة انّها شيخة مثلا فيجوز للكل ( فلا بد ) كما مر ( في ) حجية ( الاتفاق العملي من ) أمرين :
أحدهما : ( العلم بالجهة والحيثية التي اتفق المجمعون على إيقاع الفعل من تلك الجهة والحيثية ) .
ثانيهما : حصول هذه الجهة عند الآخرين بأن يعلم انّهم نظروا إليها لكونها شيخة مثلا ، وهذه الجهة حاصلة بالنسبة إلى غير الناظرين أيضا ( ومرجع هذا ) الذي ذكر ( إلى وجوب إحراز الموضوع في الحكم الشرعي المستفاد من الفعل ) بأن يحرز انّ موضوع جواز النظر هو المحرمية أو الشيخية .
( ففيما نحن فيه إذا علم ) أو احتمل ( بأنّ بعض المجمعين يعملون بخبر من حيث علمه بصدوره بالتواتر أو بالقرينة وبعضهم من حيث كونه ظانا بصدوره ) و ( قاطعا بحجية هذا الظن ) إمّا بعنوان الظن الخاص أو المطلق ، فعملهم هذا وإن رضي به الإمام لأنّهم عملوا بما هو وظيفتهم الظاهرية ، إلّا انّه لا يثبت بذلك حجية خبر الواحد ( فإذا لم يحصل لنا علم بصدوره ولا العلم بحجية الظن الحاصل منه « خبر » ) لا بعنوان الظن الخاص ولا المطلق ( أو علمنا بخطاء من ) يقول بالانسداد و ( يعمل به « خبر » لأجل ) حجية ( مطلق الظن ) عنده ( أو احتملنا خطائه فلا يجوز لنا ) أي ليس وظيفتنا الظاهرية ( العمل بذلك الخبر تبعا للمجمعين .
شرح الرسائل — صفحة 446
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٤٦