الحكمة مع كونه من الكتب المشهورة وابن الوليد استثنى من روايات العبيدي ما يرويها عن يونس مع نقلها في الكتب المشهورة ، إلى غير ذلك ( وإن أريد ثبوت الاتفاق على العمل بها في الجملة ) بمعنى انّهم مجمعون على الرجوع إلى الكتب المشهورة ( على اختلاف العاملين في شروط العمل ) كالتواتر والاحتفاف أو الوثاقة أو عمل الأصحاب أو الانسداد ( حتى يجوز أن يكون المعمول به عند بعضهم مطروحا عند الآخر فهذا ) الإجماع ( لا ينفعنا إلّا في حجية ما علم اتفاق الفرقة على العمل به بالخصوص ) ويقال له المجمع عليه بين الأصحاب ( وليس يوجد ذلك ) أي المجمع عليه ( في الأخبار إلّا نادرا خصوصا مع ما ترى من رد بعض المشايخ كالصدوق والشيخ بعض الأخبار المروية في الكتب المعتبرة ) أي ردهم لها ( بضعف السند أو بمخالفة الإجماع أو نحوهما ) كمخالفة المشهور إذ حينئذ ينحصر المجمع عليه في الأخبار النادرة .
( وأمّا ثانيا فلأنّ ما ذكر من الاتفاق لا ينفع حتى في الخبر الذي علم اتفاق الفرقة على قبوله والعمل به ) بمعنى انّ الإجماع العملي لا ينفع حتى في حجية الخبر المجمع عليه ( لأنّ الشرط في ) إثبات ( الاتفاق العملي ) لحجية هذا الخبر أمران :
أحدهما : ( أن يكون وجه عمل المجمعين معلوما ) بأن يعلم انّهم أجمعوا على العمل بهذا الخبر لكونه خبر ثقة مثلا .
ثانيهما : أن يحصل هذا الوجه عندنا أيضا بأن يكون هذا الخبر موثوقا به عندنا أيضا ( ألا ترى انّه لو اتفق ) واتحد ( جماعة يعلم برضا الإمام - عليه السلام - بعملهم ) أي لو اتحد ( على النظر إلى امرأة لكن يعلم أو يحتمل أن يكون وجه نظرهم كونها زوجة لبعضهم وأمّا لآخر وبنتا لثالث وأم زوجة لرابع وبنت زوجة « ربيبة » لخامس وهكذا ) .
وبعبارة أخرى : إذا نظر جماعة إلى امرأة وعلم رضا الإمام بذلك ولكن علم
شرح الرسائل — صفحة 445
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٤٥