لعدم ارتداعهم ) عن عملهم ( بردعه - عليه السلام - في ذلك اليوم ) فلعل الإمام - عليه السلام - علم انّهم لا يرتدعون فلم يردعهم .
( ولعل هذا ) الذي ذكرته ( مراد السيد - ره - حيث أجاب عن هذا الوجه ) .
الخامس : ( بأنّه إنّما عمل بخبر الواحد المتأمرون ) أي الطالبون للعلو ( الذين يتحشّم ) ويصعب ( التصريح بخلافهم وإمساك النكير عليهم ) أي عدم ردعهم تقية ( لا يدل على الرضا بعملهم إلّا أن يقال إنّه لو كان عملهم منكرا لم يترك الإمام - عليه السلام - بل ولا أتباعه ) الصالحون ( من الصحابة ) أي لم يتركوا ( النكير على العاملين إظهارا للحق وإن لم يظنوا ) القبول و ( الارتداع إذ ليست ) التقية في ( هذه المسألة ) أي إنكار خبر الواحد ( بأعظم من ) التقية في ( مسألة الخلافة التي أنكرها « خلافة » عليهم « مخالفين » من أنكر ) أي الإمام والتابعين ( لاظهار الحق ودفعا لتوهم ) أي لئلّا يتوهم الناس ( دلالة السكوت على الرضا .
السادس : دعوى الإجماع من الإمامية حتى السيد وأتباعه على وجوب الرجوع إلى هذه الأخبار الموجودة في أيدينا المودعة في أصول الشيعة وكتبهم ) وبالجملة العمل بهذه الأخبار مما اتفق عليه الكل غاية الأمر انّ السيد وأتباعه يعملون بها لاحتفافها عندهم بالقرينة وغيرهم يعملون بها لحجية خبر الواحد عندهم ( ولعل هذا ) أي الإجماع على العمل بهذه الأخبار ( هو الذي فهمه بعض من عبارة الشيخ المتقدمة عن العدّة ) حيث قال فإنّي وجدت الفرقة مجمعة على العمل بهذه الأخبار التي رووها في تصانيفهم ودونوها في أصولهم .
وبالجملة فهم انّه يدّعي الإجماع على خصوص هذه الأخبار المدونة في الكتب المشهورة ( فحكم بعدم مخالفة الشيخ للسيد - قده - ) لأنّه أيضا يعمل بهذه الأخبار .
( وفيه أوّلا : أنّه إن أريد ثبوت الاتفاق على العمل بكل واحد من أخبار هذه الكتب فهو ممّا علم خلافه بالعيان ) فإنّ القمّيين استثنوا كثيرا من أخبار نوادر
شرح الرسائل — صفحة 444
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٤٤