الأحكام ونقلهم لعلاج المتعارضين ( يناقض ما قدمتموه ) من عدم حجية أخبار الآحاد عندهم .
( قلنا : ليس ينبغي أن يرجع عن الأمور المعلومة المشهورة المقطوع عليها إلى ما هو مشتبه وملتبس ومجمل ) أي لا ينبغي للعاقل ترك المعلوم وأخذ المشتبه وستعرفهما ( وقد علم كل موافق ) للإمامية ( ومخالف ) لهم ( أنّ الشيعة الإمامية تبطل القياس في الشريعة حيث لا يؤدي إلى العلم ) أي ما دام لم يحصل منه علم ( وكذلك نقول ) الشيعة ( في أخبار الآحاد ) .
وبالجملة نعلم بالضرورة انّ القياس وخبر الواحد باطلان عند الفرقة ، وأمّا عملهم بأخبار الآحاد فهو مجمل وملتبس ، فيحمل ذلك العمل بالأخبار المحفوفة إذ لا ينبغي ترك المعلوم وهو بطلان الخبر عندهم والأخذ بالمجمل وهو عملهم بالخبر . ( انتهى المحكي عنه .
وهذا الكلام كما ترى يظهر منه عمل الشيوخ بأخبار الآحاد ، إلّا انّه « سيد » قد ادّعى معلومية خلافه « عمل » من مذهب الإمامية فترك هذا الظهور ) العملي ، أي قال بأنّهم عملوا بالأخبار المحفوفة ( أخذا بالمقطوع ونحن نأخذ بما ذكره أوّلا ) وهو عمل الفرقة بأخبار الآحاد ( لاعتضاده بما يوجب الصدق ) بمعنى انّ هنا قرائن كثيرة - كما تأتي - تدل على انّهم عملوا بأخبار الآحاد المجردة ( دون ) أي لا نأخذ ( ما ذكره أخيرا ) من بطلان العمل بخبر الواحد المجرد في مذهب الإمامية كالقياس ( لعدم ثبوته إلّا من قبله ) أي لم يثبت البطلان إلّا من ناحية السيد ( وكفى بذلك موهنا ) أي يكفي في موهونية الإجماع الذي ادّعاه السيد انّه لم يثبت إلّا من قبله ( بخلاف الإجماع المدعى عن الشيخ والعلّامة ) وغيرهما ( فإنّه معتضد بقرائن كثيرة تدل على صدق مضمونه « إجماع » وانّ الأصحاب عملوا بالخبر الغير العلمي في الجملة ) على اختلاف في اشتراط العدالة أو كفاية الوثاقة وغير ذلك .
( فمن تلك القرائن ما ادّعاه الكشي من إجماع العصابة « جماعة » على
شرح الرسائل — صفحة 428
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٢٨