تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
كسعد بن عبد اللّه وسعيد بن سعد ومحمد بن علي بن محبوب ، والقمّيين أجمع كعلي ابن إبراهيم ومحمد بن الحسن بن الوليد عاملون بالأخبار المتضمنة للمضايقة ) . إن قلت : هؤلاء وإن نقلوا أخبار المضايقة في كتبهم إلّا أنّ عملهم بها غير معلوم . قلت : قد عملوا بها ( لأنّهم ذكروا انّه لا يحل ردّ الخبر الموثوق برواته ، انتهى . فقد استدل على مذهب الإمامية ) أي كشف إجماعهم على وجوب الفور ( بذكرهم لأخبار المضايقة وذهابهم إلى العمل برواية الثقة ، فاستنتج من هاتين المقدمتين ذهابهم إلى المضايقة ) كما تقدم في مبحث الإجماع ثم تعجب المصنف - ره - من أنّ ابن إدريس مع اعترافه بأنّ الإمامية لا يجوّزون ردّ خبر الثقة فكيف ذهب هو نفسه إلى عدم الحجية كما قال ؟ ( وليت شعري إذا علم ابن إدريس انّ مذهب هؤلاء ) أي ابني بابويه والأشعريين وأمثالهم ( الذين هم أصحاب الأئمة ويحصل العلم بقول الإمام - عليه السلام - عن اتفاقهم ) على ( وجوب العمل برواية الثقة وانّه لا يحل ترك العمل بها ) للعلم بأنّهم لا يتفقون على حكم ما لم يسمعوه منه - عليه السلام - ( فكيف تبع السيد في مسألة خبر الواحد ، إلّا أن يدعى انّ المراد بالثقة من يفيد قوله القطع ) بمعنى انّ مراد ابن إدريس من الخبر الموثوق الذي لا يحل رده عند الإمامية هو الخبر المقطوع ، وانّ أخبار المضايقة مقطوعة الصدور ( وفيه ما لا يخفى ) لأنّ إطلاق الثقة على من يفيد قوله القطع ، خلاف الظاهر مضافا إلى انّه لو كان مراده الخبر المقطوع فلا يحتاج في حجيته إلى التمسك بإجماع الإمامية ( أو يكون مراده ومراد السيد - قدّس سرّهما - من الخبر العلمي ما يفيد الوثوق والاطمئنان لا ما يفيد اليقين ) بمعنى انّ السيد وأتباعه أيضا يقولون بحجية الخبر الغير العلمي ، ومرادهم من اعتبار العلم هو اعتبار الاطمئنان وهو معتبر عند آخرين أيضا ( على ما ذكرنا سابقا في الجمع بين كلامي السيد والشيخ - قدّس سرّهما - .
شرح الرسائل — صفحة 430 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى