تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
( وممّن نقل الإجماع أيضا العلّامة - ره - في النهاية حيث قال : إنّ الأخباريين منهم « شيعة » لم يعوّلوا في أصول الدين وفروعه إلّا على أخبار الآحاد ، والأصوليين منهم كأبي جعفر الطوسي عمل بها ولم ينكره سوى المرتضى وأتباعه لشبهة حصلت لهم ) كما سيجيء ( انتهى . وممّن ادّعاه أيضا المحدث المجلسي في بعض رسائله حيث ادّعى تواتر الأخبار ) كما تقدم ( و ) ادّعى أيضا ( عمل الشيعة في جميع الأعصار على العمل بخبر الواحد . ثم إنّ مراد العلّامة - قده - من الأخباريين ) العاملين بخبر الواحد في الأصول والفروع ( يمكن أن يكون مثل الصدوق وشيخه ) ابن الوليد ( - قدّس سرّهما - حيث أثبتا السهو للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم السلام - لبعض أخبار الآحاد ) روى انّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سها في صلاة واحدة ( وزعما انّ نفيه « سهو » عنهم - عليهم السلام - أوّل درجة في الغلو و ) يمكن أن ( يكون ) أي مراد العلّامة من الأخباريين ( ما تقدم في كلام الشيخ من المقلّدة الذين إذا سألوا عن التوحيد وصفات النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم السلام - قالوا : روينا كذا ، ورووا في ذلك الأخبار ، وقد نسب الشيخ - قده - في هذا المقام من العدة ) أي في مقام البحث عن حجية خبر الواحد أي نسب ( العمل بأخبار الآحاد في أصول الدين إلى بعض غفلة أصحاب الحديث ) أي الأخباريين . ( ثم إنّه يمكن أن تكون الشبهة التي ادّعى العلّامة - ره - حصولها للسيد وأتباعه ) حيث قال : ولم ينكر العمل بالخبر سوى المرتضى وأتباعه لشبهة حصلت لهم ( هو ) أي المراد من الشبهة ( زعم الأخبار التي عمل بها الأصحاب ودوّنوها في كتبهم محفوفة عندهم بالقرائن أو ) زعم ( انّ من قال من شيوخهم بعدم حجية أخبار الآحاد أراد بها مطلق الأخبار حتى الأخبار الواردة من طرق أصحابنا مع وثاقة الراوي ) أي زعموا انّ الشيوخ أرادوا نفي مطلق الخبر ، ولم يتفطنوا انّه حيلة لدفع أخبار المخالفين ( أو ) المراد ( انّ مخالفته « سيد » لأصحابنا في هذه المسألة لأجل شبهة حصلت له ) بمعنى انّ السيد يعلم أنّ الأصحاب مجمعون على حجية