تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
خبر الواحد المجرد ، لكنّه وقع في ذهنه شبهة من جهة ( فخالف المتفق عليه بين الأصحاب . ثم إنّ دعوى الإجماع على العمل بأخبار الآحاد وإن لم نطّلع عليها صريحة في كلام غير الشيخ وابن طاوس والعلّامة والمجلسي ، إلّا أنّ هذه الدعوى منهم مقرونة بقرائن ) ستعرفها ( تدل على صحتها « دعوى » وصدقها فخرج عن الإجماع المنقول بخبر الواحد المجرد عن القرينة ويدخل في المحفوف بالقرينة ) . حاصل الإشكال : أنّ الإجماع المنقول دليل ظني ولا يجوز إثبات المسألة الأصولية بالدليل الظني . وحاصل الجواب : أنّ هذا الإجماع منقول بخبر متضافر محفوف بقرينة توجب القطع بصحة الإجماع ومطابقة قول الإمام - عليه السلام - ( وبهذا الاعتبار يتمسك بها « دعوى » على حجية الأخبار ، بل ) الإجماع هنا قطعي لأنّ الخصم أي ( السيد - قده - ) أيضا ( اعترف في بعض كلامه المحكي كما يظهر منه « كلام » بعمل الطائفة بأخبار الآحاد ، إلّا انّه « سيد » يدّعي انّه لما كان من المعلوم عدم عملهم بالأخبار المجردة كعدم عملهم بالقياس ، فلا بد من حمل موارد عملهم على الأخبار المحفوفة ) وبالجملة يدعي السيد انّه ثبت من الخارج انّ خبر الواحد عندهم بمنزلة القياس ، ولما ثبت ذلك فلا بد من حمل عملهم بالخبر الواحد على صورة الاحتفاف . ( قال ) السيد ( في ) رسالة ( الموصليات على ما حكي عنه في محكي السرائر : إن قيل : أليس شيوخ هذه الطائفة عولوا في كتبهم في الأحكام الشرعية على الأخبار ) الآحاد ( التي رووها عن ثقاتهم وجعلوها العمدة والحجة في الأحكام حتى رووا عن أئمتهم - عليهم السلام - فيما يجيء مختلفا من الأخبار ) أي رووا عنهم - عليهم السلام - في باب علاج الخبرين المتعارضين أن يؤخذ بالراجح و ( عند عدم الترجيح أن يؤخذ منه « خبر » ما هو أبعد من قول العامة وهذا ) أي اعتماد الطائفة على الأخبار في