تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الأخبار ) حيث قال : أكثر أخبارنا المروية في كتبنا معلومة مقطوع على صحتها ( هو مجرد الاطمئنان ) . وبالجملة العلم الذي اعتبره السيد في العمل بالخبر وادعى عليها إجماع الأصحاب هو الوثوق ( فإنّ المحكي عنه - قده - في تعريف العلم انّه « علم » ما اقتضى سكون النفس ) فيشمل الوثوق ( وهو ) أي العلم بمعنى الوثوق ( الذي ادّعى بعض الأخباريين انّ مرادنا بالعلم بصدور الأخبار هو هذا المعنى ) أي الوثوق ( لا اليقين الذي لا يقبل الاحتمال ) والترديد ( رأسا ) أي أبدا ، وإذا كان هذا مراد السيد ( فمراد الشيخ من تجرد هذه الأخبار عن القرائن تجردها عن القرائن الأربع التي ذكرها أوّلا ، وهي موافقة الكتاب أو السنة أو الإجماع أو دليل العقل ) وليس مراده تجردها عن سائر القرائن ( ومراد السيد من القرائن التي ادّعى في عبارته المتقدمة احتفاف أكثر الأخبار بها ) حيث قال : أكثر أخبارنا مقطوع على صحتها بالتواتر أو بأمارات تدل على صحتها ( هي الأمور الموجبة للوثوق ) النوعي ( بالراوي أو ) الشخصي ( بالرواية بمعنى سكون النفس بهما وركونها « نفس » إليهما . وحينئذ ) أي إذا قلنا : بأنّ مراد السيد من العلم بالصدق هو الاطمئنان ، ومن القرائن هي الموجبة للوثوق ، وقلنا : بأنّ مراد الشيخ من إنكار القرائن هو إنكار الأربع دون سائر القرائن الموجبة للوثوق ، فحصل الوفاق بينهما ، فيمكن الجمع بين الإجماعين الواقعين في كلامي السيد والشيخ كما قال ( فيحمل ) الإجماع القولي الذي ادّعاه السيد أي ( إنكار الإمامية للعمل بخبر الواحد على إنكارهم للعمل به تعبدا أو لمجرد حصول رجحان بصدقه ) أي مرادهم : انّا لا نعمل بخبر الواحد تعبدا أو بمجرد الظن ( على ما يقوله المخالفون ) بل لا بد في العمل به من حصول الوثوق . ( و ) أمّا إجماعهم على العمل بالخبر الواحد ، فهو بعد حصول الوثوق كما
شرح الرسائل — صفحة 424 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى