تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وبحمل قولهم على ما ذكرنا من الاحتمال في دفع الروايات الواردة ) بطريق المخالفين ( فيما لا يرضونه من المطالب ) . والحاصل : انّه يمكن الجمع بين الإجماعين بالتصرف في عملهم لينطبق على مرام السيد بأن يقال : بأنّهم أجمعوا على العمل بالخبر المعلوم وطرح غيره ، ويمكن الجمع بينهما بالتصرف في قولهم لينطبق على مرام الشيخ بأن يقال : بأنّهم أجمعوا على حجية الخبر الجامع للشرائط وعدم حجية أخبار المخالفين . ( والحمل الثاني ) أي التصرف في القول كما اختاره الشيخ ( مخالف لظاهر القول ) أي حمل قولهم لا تعمل بخبر الواحد على أخبار المخالفين خلاف ظاهر اللفظ ، لأنّه حمل للمطلق على المقيد . ( والحمل الأوّل ) أي التصرف في العمل كما اختاره السيد ( ليس مخالفا لظاهر العمل لأنّ العمل ) ليس له ظهور أصلا حتى يكون التصرف فيه خلاف الظاهر بمعنى انّ العمل ( مجمل من أجل الجهة التي وقع عليها ) فلا يعلم انّهم عملوا بها لاحتفافها بالقرائن ، أو لأجل حجية خبر الواحد فلا مانع من حمله على الأوّل . ( إلّا أنّ الإنصاف أنّ القرائن تشهد بفساد الحمل الأوّل ) وهو انّهم عملوا بها لاحتفافها بالقرائن ( كما سيأتي ) القرائن الدالة على انّهم عملوا بالأخبار الآحاد المجردة ( فلا بد من ) التصرف في القول ، أي ( حمل قول من ) أي الشيوخ الذي ( حكى عنهم السيد المنع إمّا على ما ذكرنا من إرادة دفع أخبار المخالفين التي لا يمكنهم ) التصريح بعدم حجيتها و ( ردها بفسق الراوي وإمّا على ما ذكره الشيخ ) أيضا ( من كونهم « مانعين » جماعة معلومي النسب لا يقدح مخالفتهم بالإجماع . ويمكن الجمع بينهما « إجماعين » بوجه ) ثالث ( أحسن ) ستعرف وجه الأحسنية ( وهو انّ مراد السيد - قده - من العلم الذي ادّعاه « علم » في صدق
شرح الرسائل — صفحة 423 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى