تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بالبعض ( على ما صرح به في كلامه المتقدم من انّ الأخبار المودعة في الكتب بطريق الآحاد متواترة أو محفوفة ) عند الأصحاب إلّا انّهم لم ينقلوها في كتبهم بنحو التواتر والاحتفاف بل نقلوها بنحو الوحدة والتجرد . ( ونص في مقام آخر على انّ معظم الأحكام يعلم بالضرورة والأخبار المعلومة ، ويحتمل كون الفارق بين ما عملوا وما طرحوا مع اشتراكهما في عدم التواتر والاحتفاف فقد شرط العمل في أحدهما دون الآخر على ما يدّعيه الشيخ - قده - ) فهو يدعي انّ مناط العمل عند الأصحاب ليس هو الاحتفاف والتواتر وإنّما المناط كون الراوي عدلا ضابطا أو ثقة ضابطا فلذا عملوا بالبعض وطرحوا الآخر ( على ما صرح به في كلامه المتقدم من الجواب عن احتمال كون عملهم بالأخبار لاقترانها بالقرائن ) حيث أجاب عنه بأنّا نعلم انّه ليس في جميع المسائل التي استعملوا فيها الآحاد احتفاف بالقرينة . ( نعم ، لا يناسب ما ذكرناه من الوجه تصريح السيد بأنّهم « أصحاب » شددوا الإنكار على العامل بخبر الواحد ) . حاصله : انّا ذكرنا انّ وجه تدافع كلامي السيد والشيخ ، هو انّ الأصحاب لم يتعرضوا بحجية الخبر وعدمها ولم يشاهد منهم إلّا مجرد العمل بالبعض وطرح البعض ، فتنازعا في المناط ولكن ما ذكرناه من الوجه لا يناسب ما ذكره السيد من انّهم صرحوا بالشدة على عدم حجية الخبر ، إذ يظهر منه انّ مذهب السيد مستند إلى تصريحات الأصحاب لا إلى ما ذكرناه من الوجه . إن قلت : فعلى هذا يصح قول السيد ويبطل قول الشيخ . قلت : لا يثبت بذلك صحة مذهب السيد ( و ) ذلك إذ ( لعل الوجه فيه ) أي في تشديد الإنكار ( ما أشار إليه الشيخ في كلامه المتقدم بقوله : إنّهم « أصحاب » منعوا من الأخبار التي رواها المخالفون في المسائل التي روى أصحابنا خلافه و ) لكن ( استبعد هذا )