تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الذي أشار إليه الشيخ من انّ مراد الأصحاب هو المنع عن أخبار المخالفين لا مطلق الخبر ( صاحب المعالم في حاشية منه ) - ره - ( على هامش « أطراف » المعالم بعد ما حكاه ) أي الكلام المتقدم ( عن الشيخ ) أي استبعد ( بأنّ الاعتراف بإنكار عمل الإمامية بأخبار الآحاد لا يعقل صرفه إلى روايات مخالفيهم ) بمعنى انّك أيّها الشيخ اعترفت بأنّ الإمامية ينكرون العمل بأخبار الآحاد ، ولا وجه لحمل ذلك على المنع عن أخبار المخالفين فقط ( لأنّ اشتراط العدالة عندهم وانتفائها في غيرهم كاف في الإضراب عنها ) بمعنى انّ الإمامية يشترطون في الخبر العدالة وبهذا الشرط يخرج أخبار المخالفين ( فلا وجه للمبالغة في نفي العمل بخبر يروونه ) أي فلا يحتاج المنع عن أخبارهم إلى التورية والمنع عن العمل بالخبر مطلقا ( انتهى . وفيه ) انّ ما ذكره الشيخ لا بعد فيه . توضيحه : ( انّه يمكن أن يكون إظهار هذا المذهب ) أي عدم حجية الخبر ( والتجنّن به ) أي أخذه جنة ( في مقام لا يمكنهم التصريح بفسق الراوي ) بمعنى انّ الأصحاب لما لم يمكن لهم التصريح بفسق المخالف بأن يقولوا : أنتم فساق لا اعتبار بأخباركم ( فاحتالوا ) حيلة ( في ذلك بأنّا لا نعمل إلّا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر أو بالقرائن ولا دليل عندنا على العمل بالخبر الظني وإن كان راويه غير مطعون ) . وبالجملة يقولون لا نعمل بالخبر الغير العلمي ، ولكن يعملون بخبر الثقة الضابط ، فقولهم حيلة وعملهم حجة ( وفي عبارة الشيخ المتقدمة إشارة إلى ذلك ) الاحتيال ( حيث خصّ إنكار الشيوخ للعمل بالخبر المجرد بصورة المناظرة مع خصومهم . والحاصل : أنّ الإجماع الذي ادّعاه السيد - قده - قولي ، وما ادّعاه الشيخ إجماع عملي ) وبعبارة أخرى : السيد يدعي انّهم بأجمعهم يقولون بأنّ الخبر الغير العلمي ليس بحجة ، والشيخ يدّعي انّهم بأجمعهم يعملون بخبر الواحد ( والجمع بينهما « إجماعين » يمكن ) بوجهين ( بحمل عملهم على ما احتف بالقرينة عندهم