تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الأخبار التي رويت عن الأئمة - عليهم السلام - ودونها الأصحاب إلى آخره فصاحب المعالم والسيد الصدر وأمثالهما قد اشتبهوا في كلام المحقق ، فزعموا كما مر انّ المحقق يحكم بأنّ كلام الشيخ لا يدل على حجية خبر الواحد ، بل على حجية الخبر المقطوع فيوافق السيد . فقال المصنف - ره - : ليس مراد المحقق انّ الشيخ لا يعمل بالخبر المجرد ( مطلقا ) سواء أدوّن في هذه الكتب المشهورة أم لا ( وإنّما منع من دلالته على الإيجاب الكلي ) أي ليس مراد المحقق انّ الشيخ - ره - لا يعمل بشيء من الأخبار ، بل مراده انّه لا يعمل بكل خبر ( وهو ) أي الإيجاب الكلي الذي منعه المحقق ( انّ كل خبر يرويه عدل إمامي يعمل به وخصّ ) المحقق ( مدلوله ) أي كلام الشيخ ( بهذه الأخبار التي دوّنها الأصحاب ) فالمحقق لم يجعل الشيخ موافقا للسيد ( و ) إنّما ( جعله موافقا ) لنفسه أي ( لما اختاره في المعتبر من التفصيل في أخبار الآحاد المجردة بعد ذكر الأقوال فيها وهو ) أي مختاره في المعتبر ( انّ ما ) أي كل خبر واحد ( قبله الأصحاب أو دلت القرائن على صحته عمل به ، وما أعرض الأصحاب عنه أو شذ ) العامل به ( يجب إطراحه . انتهى . والإنصاف انّ ما فهمه العلّامة من إطلاق قول الشيخ بحجية خبر العدل الإمامي أظهر ممّا فهمه المحقق من التقييد ) وبالجملة ظاهر كلام الشيخ اعتبار خبر الواحد مطلقا كما فهمه العلّامة لا كما فهمه جماعة من المتأخرين من موافقته للسيد ولا كما فهمه المحقق من اعتبار الخبر الذي عمل به الأصحاب . ( الأصل ) لوجوب الاجتهاد والنظر في الاعتقاديات وعدم كفاية التعبد بالدليل الشرعي إلّا أنّه ( معفو عنه ولا أحكم فيهم بحكم الفساق ) لأنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم السلام - لم يقطعوا المودة والمعاشرة من أمثال هؤلاء ولم يأمروهم بالنظر والاجتهاد ( ولا يلزم على هذا ) أي إذا لم يحكم بفسقهم ( ترك ما نقلوه على انّ من أشاروا إليه ) أي الأخباريون الذين أشير إليهم بكلمة المقلدة ( لا نسلم انّهم