تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
في العمل بهذه الروايات ( وأمّا مجرد ) النقل و ( الرواية ) لولا الإجماع ( فلا حجية فيه على حال ) أي سواء كان الناقل ناقلا للمناكر أيضا أم لا ، فسد مذهبه أم لا ؟ ( فإن قيل : كيف تعولون على هذه الروايات ؟ ) التي يرويها الإمامية في الفروع ( و ) الحال انّ ( أكثر رواتها المجبّرة والمشبّهة ) الذين شبهوا الخالق بأحد مخلوقاته ( والمقلّدة ) وهم الأخباريون الذين قلّدوا في أصول دينهم بالروايات ( والغلاة والواقفية ) الذين توقفوا أي لم يعتقدوا بالأئمة بعد موسى بن جعفر - عليهما السلام - ( والفطحية ) القائلون بإمامة عبد اللّه ابن الصادق - عليه السلام - وكان أفطح أي عريض الرأس ( وغير هؤلاء من فرق الشيعة المخالفة للاعتقاد الصحيح ) المستقيم ، كالمجسمة القائلين بجسميته تعالى ، والإسماعيلية القائلين بإمامة إسماعيل ابن الصادق - عليه السلام - ( ومن شرط خبر الواحد أن يكون راويه عدلا عند من أوجب العمل به وإن عولت على عملهم « أصحاب » دون روايته « راوي » ) أي وإن قلت بأنّ حجية الخبر لا ينوط بالعدالة بل بعمل الفرقة ( فقد وجدنا ) الفرقة ( عملوا بما طريقه هؤلاء الذين ذكرناهم وذلك ) أي عمل الفرقة أخبارهم ( يدل على جواز العمل بأخبار الكفار والفسّاق ) وبالجملة إن اعتبرت العدالة فلا يجوز العمل بأخبار هؤلاء وإن كان المناط عمل الفرقة فيجوز العمل بأخبار كل فاسق وكافر . ( قيل لهم : ) العبرة بعمل الفرقة إلّا أنّ الفرقة لا تعمل بكل خبر أي ( لسنا نقول : إنّ جميع أخبار الآحاد يجوز العمل بها ، بل لها شرائط نذكرها فيما بعد ونشير هاهنا إلى جملة من القول فيه ) وهي قوله ( فأمّا ما يرويه العلماء ) الإماميون العدول ( المعتقدون للحق فلا طعن على ذلك به ) أي لا يتوجه بسبب هذا الإيراد عيب على ما يرويه هؤلاء ( وأمّا ما يرويه قوم من المقلّدة « أخباريين » فالصحيح الذي اعتقده انّ ) كون الشخص في أصول الدين مقلّدا للروايات الصحيحة لا ينافي العدالة لأنّ ( المقلّدة للحق ) أي للأخبار الصحيحة ( وإن كان مخطئا في