تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
لم يعملوا بهذه الأخبار لمجردها ) أي من المحتمل انّ الفرقة لم يعملوا بهذه الأخبار مجردا عن القرائن ( بل إنّما عملوا بها لقرائن اقترنت بها أدلّتهم « فرقة » على صحتها ، ولأجلها « قرائن » عملوا بها ولو تجردت لما عملوا بها وإذا جاز ) أي احتمل ( ذلك لم يكن ) أي لا يصح ( الاعتماد ) في إثبات حجية الخبر المجرد ( على عملهم بها ) إذ لا يعلم أنّهم عملوا بها مجردة أو محفوفة بالقرائن . ( قيل لهم : القرائن التي تقترن بالخبر وتدل على صحته أشياء مخصوصة نذكرها فيما بعد من الكتاب والسنة والإجماع ) والعقل وفي نسخ الكتاب ( والتواتر ونحن نعلم انّه ليس في جميع المسائل التي استعملوا فيها أخبار الآحاد ذلك ) أي اقتران الخبر بالقرائن ( لأنّها ) أي المسائل المعمول فيها بالخبر ( أكثر من أن تحصى موجودة في كتبهم وتصانيفهم وفتاويهم لأنّه ) أي وجه علمنا بعدم وجود القرينة في جميع هذه المسائل هو انّه ( ليس في جميعها « مسائل » يمكن الاستدلال بالقرآن لعدم ذكر ذلك ) أي جميع المسائل ( في صريحه « قرآن » وفحواه ودليله ومعناه ) أي لعدم دلالة القرآن عليه لا بالمطابقة والتضمن ولا بالمفهوم الموافق ولا بالمفهوم المخالف ولا بالدلالة الالتزامية ( ولا ) أي ولعدم ذكر جميع المسائل ( في السنة المتواترة لعدم ذكر ذلك ) أي لعدم وجود المتواتر ( في أكثر الأحكام بل وجودها في مسائل معدودة ولا ) أي ولعدم ذكر جميع المسائل ( في إجماع لوجود الاختلاف في ذلك ) أي في أكثر الأحكام ، وليس في كل مسألة حكم عقل مطابق للخبر . ثم قال : ( فعلم أنّ دعوى القرائن في جميع ذلك ) المسائل التي يستعمل فيها الأخبار ( دعوى محالة ومن ادّعى القرائن في جميع ما ذكرنا كان السبر ) أي الامتحان والاستقراء ( بيننا وبينه بل كان معوّلا على ما ) أي هذا المدّعي اعتمد في دعواه على مجرد احتمال فاسد ( يعلم ضرورة خلافه و ) كان ( مدّعيا لما يعلم من نفسه ) ويعترف في باطنه ( ضده ونقيضه ومن قال عند ذلك ) أي عدم احتفاف أكثر الأخبار بالقرينة ( انّي متى عدمت شيئا من القرائن حكمت بما كان يقتضيه العقل ) أي لو