تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الأصول ( غير ) أي إلّا ( أنّهم لما ) لم يحصل لهم فن المباحثة و ( تعذر عليهم إيراد الحجج في ذلك ) العقائد ( أحالوا ) أي توجهوا ( على ما كان سهلا عليهم ) وهو الأخبار . ثم قال : ( وليس يلزمهم أن يعلموا أنّ ذلك لا يصح أن يكون دليلا إلّا بعد أن يتقدم منهم المعرفة باللّه ) أي ولا يجب على الأخباري أن يعلم انّه لا معنى للتمسك بالأدلة الشرعية النقلية إلّا بعد معرفة الشارع بطريق العقل والبرهان ، لأنّ معرفة الشارع بالدليل الشرعي مستلزم للدور لأنّ التمسك بالدليل الشرعي موقوف على معرفة الشارع ، فلو كان معرفة الشارع موقوفة على التمسك بالدليل الشرعي يلزم الدور ( وإنّما الواجب عليهم أن يكونوا عالمين ) على الأصول ( وهم عالمون ) بها ( على الجملة كما قررنا فما يتفرع عليه ) أي على التمسك بالرواية ( من الخطاء ) وهو ترك تحصيل العلم أو لزوم الدور ( لا يوجب التكفير ولا التضليل ) أي التفسيق . ثم قال : ( وأمّا الفرق الذين أشار إليهم من الواقفية والفطحية وغير ذلك ، فعن ذلك جوابان ، ثم ذكر الجوابين ، وحاصل أحدهما : كفاية الوثاقة في العمل بالخبر ) ولا يحتاج في ذلك على العدالة ( ولهذا ) أي ولأجل كفاية الوثاقة ( قبل خبر ابن بكير وبني فضال ) الفطحيين ( وبني سماعة ) من الواقفية ( وحاصل الثاني : انّا لا نعمل برواياتهم إلّا إذا انضم إليها رواية غيرهم ) من العدول ( ومثل الجواب الأخير ) وهو عدم العمل ما لم ينضم إلى رواية العدل ( ذكر في رواية الغلات و ) في رواية ( من هو متهم ) بالكذب ( في نقله وذكر الجوابين أيضا في رواية المجبّرة والمشبّهة بعد منع كونهم مجبّرة ومشبّهة ، لأنّ روايتهم لاخبار الجبر والتشبيه لا يدل على ذهابهم إليه ) وبالجملة أجاب أوّلا : بأنّ مجرد نقل خبر الجبر والتشبيه لا يدل على اعتقاد الناقل به وعلى تقدير إحراز المجبرية والمشبهية ذكر الجوابين . ( ثم قال : فإن قيل ما أنكرتم ) أي لا تنكرون ( أن يكون الذين أشرتم إليهم