تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أي لأجل قيام ( الأدلة الموجبة للعلم والأخبار المتواترة بخلافه « خبر » على ) . أي وأمّا ثانيا : ( انّ الذين أشير إليهم ) أي الشيوخ المنكرين للحجية كما ذكر ( في السؤال أقوالهم متميزة ) أي محدودة قليلة ( بين أقوال الطائفة المحقّة وقد علمنا انّهم لم يكونوا أئمة معصومين ) لأنّهم معلومون نسبا ( وكل قول قد علم قائله وعرف نسبه وتميز من أقاويل سائر الفرقة المحقّة لم يعتدّ بذلك القول ) أي لا يضر في الإجماع ( لأنّ قول الطائفة إنّما كان حجة من حيث كان فيهم معصوم ، فإذا كان القول من غير معصوم ) لأنّهم معدودون معلومون نسبا ( علم أنّ قول المعصوم داخل في باقي الأقوال ووجب المصير إليه على ما بيّنته في ) مبحث حجية ( الإجماع ، انتهى موضع الحاجة من كلامه ) أي موضع نقل الإجماع . ( ثم أورد على نفسه بأنّ العقل إذا جوّز التعبد بخبر الواحد ) إذ لا يلزم من التعبد به مفسدة على ما تقدم ( والشرع ورد به ) للإجماع على حجيته ( فما الذي يحملكم ) أي يدعوكم ( على الفرق بين ما ترويه الطائفة المحقّة وبين ما يرويه أصحاب الحديث من العامة ، ثم أجاب عن ذلك بأنّ خبر الواحد إذا كان دليلا شرعيا ) لأنّ حجيته إنّما هي لدليل شرعي وهو الإجماع ( فينبغي ) متابعة هذا الدليل بمعنى ( أن يستعمل ) الخبر ( بحسب ما قررته ) وجوزته ( الشريعة والشرع يرى العمل بخبر طائفة خاصة ) وهي الإمامية ( فليس لنا التعدي إلى غيرها على انّ العدالة شرط في الخبر بلا خلاف ومن خالف الحق لم تثبت عدالته ، بل ثبت فسقه . ثم أورد على نفسه بأنّ العمل بخبر الواحد ) أي حجية خبر الواحد ( يوجب ) اجتماع النقيضين أي يوجب ( كون الحق في جهتين عند تعارض خبرين ) كما إذا دل خبر على وجوب السورة ودل خبر آخر على عدم وجوبها ، فيلزم من حجية الخبر كون السورة واجبة وغير واجبة . ( ثم أجاب أوّلا : بالنقض بلزوم ذلك عند من منع العمل بخبر الواحد ) أي
شرح الرسائل — صفحة 403 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى