كانوا داخلين معهم والمعصوم ( لا يجوز عليه الغلط والسهو .
والذي يكشف عن ذلك ) أي عن إجماع الفرقة على العمل بالخبر ( انّه لما كان العمل بالقياس محظورا ) أي محرما ( عندهم « فرقة » في الشريعة لم يعملوا به أصلا وإذا شذ ) وندر ( منهم « فرقة » واحد ) كابن الجنيد ( عمل به « قياس » في بعض المسائل واستعمله « قياس » على وجه ) أي في مقام ( المحاجة لخصمه وإن لم يكن اعتقاده ) على حجية القياس ( ردّوا قوله وأنكروا عليه وتبرّءوا من قوله حتى أنّهم يتركون تصانيف ) أي كتب ( من وصفناه ) أي من عمل بالقياس على وجه المحاجة لخصمه ( و ) تركوا ( رواياته لما كان ) أي لكونه ( عاملا بالقياس فلو كان العمل بالخبر الواحد جرى بذلك المجرى ) أي لو كان العمل به أيضا محظورا ( لوجب فيه أيضا مثل ذلك ) أي لأنكروا على من عمل وتركوا كتبه وروايته ( وقد علمنا خلافه ) إذ علمنا انّهم مجمعون على العمل به وإنّ واحدا منهم إذا أفتى بشيء سألوه : من أين قلت هذا ، فإذا أحالهم على كتاب أو أصل قبلوا قوله وسكتوا .
ثم قال : ( فإن قيل : كيف تدعون إجماع الفرقة المحقة على العمل بخبر الواحد والمعلوم من حالها « فرقة » انّها لا ترى ) أي لا تجيز ( العمل بخبر الواحد كما انّ المعلوم انّها لا ترى العمل بالقياس فإن جاز ادّعاء أحدهما جاز ادّعاء الآخر ) بمعنى انّ العمل بالخبر والعمل بالقياس سيان في نظر الفرقة في عدم جواز العمل ، وحينئذ فإن أمكن إسناد حجية الخبر إلى الفرقة جاز إسناد حجية القياس أيضا إليها .
( قيل له : المعلوم من حالها « فرقة » الذي ) أي المعلوم الذي ( لا ينكر انّهم لا يرون العمل بخبر الواحد الذي يرويه مخالفوهم « فرقة » في الاعتقاد ) أي لا يعملون بخبر غير الشيعة ( و ) لا يعملون الخبر الذي ( يختصون ) المخالفون ( بطريقه « خبر » فأمّا ما كان رواته منهم « شيعة » و ) بعبارة أخرى كان ( طريقه أصحابهم فقد بيّنا
شرح الرسائل — صفحة 401
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٠١