تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الخبر ( حيث قال : وأمّا ما اخترته من المذهب فهو انّ الخبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة وكان ذلك مرويا عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أو عن أحد الأئمة - عليهم السلام - ) لأنّ قول المعصوم - عليه السلام - هو الحجة لا غير ( وكان ) الراوي ( ممن لا يطعن في روايته ) بأن لم يكن متهما بالكذب سواء كان عادلا أو فاسقا ( ويكون سديدا في نقله ) بأن لم يكن كثير السهو والنسيان ( ولم يكن هناك قرينة تدل على صحة ما تضمنه الخبر ) أي ولم يكن الخبر محفوفا بالقرائن من الكتاب والسنة والإجماع والعقل ( لأنّه إذا كان هناك قرينة تدل على صحة ذلك كان الاعتبار ) والعمل ( بالقرينة وكان ذلك ) الاحتفاف بالقرينة ( موجبا للعلم كما تقدمت القرائن ) أي في كتاب العدة ( جاز العمل به والذي يدل على ذلك إجماع الفرقة المحقّة فإنّي وجدتها مجمعة على العمل بهذه الأخبار التي رووها في تصانيفهم ودوّنوها في أصولهم ) الأربعمائة ( لا يتناكرون ذلك ) أي لا يذمون على العمل بها ( ولا يتدافعون ) أي لا يردون الاحتجاج بها ( حتى انّ واحدا منهم إذا أفتى بشيء لا يعرفونه ) أي لا يعلمون وجهه ( سألوه « أحد » من أين قلت هذا ) الحكم ( فإذا أحالهم على كتاب معروف أو أصل مشهور ) قيل : إنّ الإمامية صنف من عهد علي - عليه السلام - إلى عهد العسكري - عليه السلام - أربعمائة كتاب تسمى بالأصول أو قيل : بأنّ مصنفهم كان أكثر من ذلك يسمى بعضها أصلا وهو ما كان مجرد كلام المعصوم ، وبعضها كتابا وهو ما كان فيه كلام مصنفه أيضا ( وكان راويه « خبر » ثقة لا ينكر حديثه سكتوا وسلّموا الأمر وقبلوا قوله هذه عادتهم « فرقة » وسجيّتهم من عهد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ومن بعده من الأئمة - عليهم السلام - إلى زمان جعفر بن محمد - عليهما السلام - الذي انتشر منه العلم وكثرت الرواية من جهته ) أي من ناحية الإمام الصادق - عليه السلام - ( فلو لا انّ العمل بهذه الأخبار كان جائزا لما أجمعوا على ذلك لأنّ إجماعهم فيه معصوم ) إذ المفروض انّ الفرقة المحقة في عصر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عملوا بالخبر ، فالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان داخلا معهم وكذا أهالي أعصار الأئمة - عليهم السلام - واحدا بعد واحد ، فالأئمة
شرح الرسائل — صفحة 400 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى