الاحتمال كما دل عليه ) أي على انّ القدر المتيقن هو الخبر الذي يضعف فيه احتمال الكذب إلى آخره ( ألفاظ الثقة والمأمون والصادق وغيرها ) من العناوين ( الواردة في الأخبار المتقدمة ) كقوله - عليه السلام - في المتعارضين خذ بأوثقهما في نفسك ( وهي أيضا منصرف إطلاق غيرها ) أي الأخبار التي ليس فيها أحد هذه العناوين هي أيضا منصرفة إلى خبر الثقة ( وأمّا العدالة فأكثر الأخبار المتقدمة خالية عنها بل وفي كثير منها التصريح بخلافه ) أي التصريح باعتبار خبر غير العادل ( مثل رواية العدة الآمرة بالأخذ بما رووه ) أي العامة ( عن علي - عليه السلام - و ) مثل الأخبار ( الواردة في ) اعتبار ( كتب بني فضّال ومرفوعة الكناني ) الواردة في تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ *
الدالة على جواز العمل بأخبار من يضيع الأخبار ولا يعمل بها ( وتاليها ) أي الرواية المذكورة بعد رواية الكناني في الكتاب الذي أخذ منه رواية الكناني .
( نعم ، في غير واحد منها حصر المعتمد في أخذ معالم الدين في الشيعة ) حيث قال - عليه السلام - : لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا ( لكنّه محمول على غير الثقة ) أي الخبر الدال على المنع عن الرجوع إلى المخالف محمول على صورة كون المخالف غير ثقة ( أو على أخذ الفتوى ) أي لا يجوز الرجوع إلى غير الشيعة في باب التقليد لا في باب أخذ الرواية ( جمعا ) أي حمل الأخبار المانعة على أحد المعنيين لأجل الجمع ( بينها ) أي الأخبار المانعة ( وبين ما ) أي الأخبار المجوّزة و ( هو أكثر منها ) أي من الأخبار المانعة ( وفي رواية بني فضّال شهادة على هذا الجمع ) أي حمل الأخبار المانعة على باب التقليد والمجوزة على باب الرواية حيث قال : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ( مع انّ التعليل للنهي في ذيل الرواية بأنّهم ممن خانوا اللّه ورسوله يدل على انتفاء النهي عند انتفاء الخيانة ) .
حاصله : أنّه - عليه السلام - بعد ما نهى عن الرجوع إلى المخالف علّله بأنّه خائن وتقدم انّ المعلول يتبع العلة في العموم والخصوص فيختص المنع بصورة كونه