تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
خائنا وينتفي عند انتفائه ( المكشوف عنه بالوثاقة فإنّ غير الإمامي الثقة مثل ابن فضّال وابن بكير ليسوا خائنين في نقل الرواية ، وسيأتي توضيحه عند ذكر الإجماع إن شاء اللّه .

وأمّا الإجماع ، فتقريره من وجوه :

أحدها ، الإجماع على حجية خبر الواحد في مقابل السيد وأتباعه وطريق تحصيله ) أي طريق العلم بالإجماع المذكور ( أحد وجهين ) إمّا استقراء الفتاوى فردا فردا ، وإمّا استقراء الإجماعات المنقولة فإنّه أيضا يوجب العلم بتحقق الإجماع كما يأتي ( على سبيل منع الخلو ) أي لا منع الجمع إذ يمكن تحصيله بكلا الوجهين ( أحدهما ، تتبع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين ) المفيد والطوسي ( فيحصل من ذلك ) التتبع التام ( القطع بالاتفاق الكاشف عن رضا الإمام بالحكم ) أي العمل بالخبر ( أو ) الكاشف ( عن وجود نص معتبر في المسألة ولا يعتنى بخلاف ) أي بمخالفة ( السيد وأتباعه إمّا لكونهم معلومي النسب ) فإنّ مخالفة عدة قليلة معلومة النسب لا يضر في تحقق الإجماع المبنى على الدخول ( كما ذكر الشيخ في العدة وإمّا للاطّلاع على انّ ذلك ) أي مخالفة السيد وأتباعه للمجمعين ( لشبهة حصلت لهم ) وهي انّ الإمامية حين بحثهم مع العامة لما لم يتمكنوا من التصريح بكذبهم ورد أخبارهم احتالوا في ذلك بالقول بأنّ خبر الواحد ليس بحجة ، فزعم السيد وأتباعه انّ ذلك مذهب لهم . وبالجملة المخالف إذا علم فساد مدركه فهو لا يضر بالإجماع ( كما ذكره العلّامة في النهاية ويمكن أن يستفاد ) ذلك التوجيه ( من العدة أيضا وإمّا لعدم اعتبار اتفاق الكل في الإجماع على طريق المتأخرين المبني على الحدس ) فإنّ مناط الإجماع عندهم هو الحدس بقول الإمام - عليه السلام - ومعلوم أنّه يحصل الحدس الضروري من اتفاق من عد السيد وأتباعه على موافقة الإمام - عليه السلام - . ( والثاني : تتّبع الإجماعات المنقولة في ذلك ) أي في حجية الخبر ( فمنها ما حكي عن الشيخ - قدّس سرّه - في العدّة في هذا المقام ) أي في مقام البحث عن حجية
شرح الرسائل — صفحة 399 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى