الفتنة ( لا يأنسون ) المتدينون ( إلّا بكتبهم .
و ) مثل ( ما ورد في ترخيص النقل بالمعنى وما ورد مستفيضا بل متواترا من قولهم - عليه السلام - : اعرفوا منازل الرجال منّا بقدر روايتهم عنّا وما ورد من قولهم - عليهم السلام - لكل رجل منّا من يكذب عليه ) أي اسند إليه الأخبار الكاذبة ( وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ستكثر بعدي القالة ) أي يسندون إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الأخبار الكاذبة ( وإنّ من كذب عليّ فليتبوّأ مقعده من النار .
وقول أبي عبد اللّه - عليه السلام - إنّا أهل البيت صدّيقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا .
وقوله - عليه السلام - : إنّ الناس أولعوا بالكذب علينا كأنّ اللّه افترض عليهم ) الكذب علينا ( ولا يريد منهم « ناس » غيره ) أي الكذب علينا .
( وقوله - عليه السلام - لكل منّا من يكذب عليه ) أمّا وجه دلالة هذه الأخبار على حجية خبر الواحد ( فإنّ بناء المسلمين لو كان على الاقتصار على المتواترات لم يكثر القالة والكذابة ) .
وبعبارة أخرى ، لو لم يكن خبر الواحد رائجا بين المسلمين كان اختراع الأخبار الكاذبة لغوا إذ لا يعمل بها المسلمون قوله ( والاحتفاف بالقرينة القطعية في غاية القلّة ) جواب إشكال وهو انّ بناء المسلمين لم يكن على العمل بالخبر المجرد ، بل بالمحفوف بالقرائن والكذابون كانوا يخترعون الأخبار الكاذبة برجاء صيرورتها عند المسلمين محفوفة بالقرائن ، وجوابه انّ صيرورة الخبر محفوفا بالقرينة القطعية أمر نادر فيلغوا اختراع الخبر بهذا الرجاء ( إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد من مجموعها رضا الأئمة - عليهم السلام - بالعمل بالخبر وإن لم يفد القطع .
وادّعى في الوسائل تواتر الأخبار بالعمل بخبر الثقة إلّا انّ القدر المتيقن منها هو خبر الثقة ) ثم فسر خبر الثقة بقوله : ( التي يضعف فيه احتمال الكذب على وجه لا يعتني به « احتمال » العقلاء ويقبحون التوقف فيه « خبر » لأجل ذلك
شرح الرسائل — صفحة 397
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٩٧