الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح حيث ) قال الخادم بأنّه ( سأله ) أي الشيخ أبو القاسم ( أصحابه عن ) اعتبار ( كتب ) محمد بن علي ( الشلمغاني ) كان من الإمامية وله كتب وروايات ثم عدل إلى مذهب فاسد لأجل الحسد على مقام الشيخ أبي القاسم حيث جعله الحجة - عجل اللّه تعالى فرجه - من النواب ( فقال الشيخ : أقول فيها ما قاله العسكري - عليه السلام - في كتب بني فضّال ) كانوا ثقات غير إماميين ( حيث قالوا له « عسكري » ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء قال - عليه السلام - : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ) أي خذوا رواياتهم واتركوا فتاويهم ( فإنّه ) أي قول العسكري - عليه السلام - إلى آخره ( دل بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضال وبعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقات ورواياتهم ) فإنّ أحدا من الأمة لم يفرق بين الثقات ، فإذا كان كتب وروايات بعضهم حجة يكون الباقي أيضا كذلك .
( ولهذا ) أي لأجل دلالته على اعتبار روايات سائر الثقات بعدم القول بالفصل ( انّ الشيخ الجليل ) أبا القاسم ( المذكور الذي لا يظن به القول في الدين ) أي لا يحتمل في حقه أن يحكم بحكم من طريق العقل أي ( بغير السماع من الإمام - عليه السلام - .
قال : أقول في كتب الشلمغاني ما قاله العسكري - عليه السلام - في كتب بني فضّال مع انّ هذا الكلام بظاهره قياس باطل ) إلّا أنّه في الحقيقة تمسك بقول العسكري ، لأنّه يدل على حجية جميع روايات الثقات بعدم الفصل ( ومثل ما ورد مستفيضا في ) كتاب ( المحاسن وغيره حديث واحد في حلال وحرام تأخذه من ) شخص ( صادق خير لك من الدنيا وما فيها من ذهب وفضة . وفي بعضها « مستفيض » يأخذه صادق عن صادق ومثل ما في الوسائل عن الكشي من أنّه ورد ) عنه - عجل اللّه تعالى فرجه - ( توقيع على القاسم بن العلى وفيه : إنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك ) أي لا يجوز لشيعتنا الترديد ( فيما يرويه عنا ثقاتنا ) لأنّ الشيعة ( قد علموا انّا نفاوضهم ) أي نحولهم ( سرّنا ونحمله « سر » إليهم « ثقات » .
شرح الرسائل — صفحة 395
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٩٥