مستحقا ) أي وإن كان مستحقا للإحياء ( و ) إذا عرفوهم ( بالترفرف ) أي حسن التوجه ( بالبر والإحسان على من تعصبوا له ) أي لنفعه ( وإن كان للإذلال والإهانة مستحقا ، فمن قلّد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللّه تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم .
فأمّا من كان من الفقهاء صائنا ) أي مواظبا ( لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم ، فأمّا من ركب من القبائح والفواحش مراكب ) أي القبائح التي يرتكبها ( فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ) أي إذا أخبروا عنا شيئا فلا تقبلوه ( ولا كرامة وإنّما كثر التخليط ) بين الصدق والكذب ( فيما ) أي في الأخبار التي ( يحتمل عنا أهل البيت لتلك ) أي لأجل انّ بعض الرواة ركب من القبائح مراكب الفساق ( لأنّ الفسقة يتحمّلون عنا ) الأحاديث ( فيحرفونه بأسره ) أي يزيدون وينقصون ( لجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجهها ) أي يغيرون الأحكام عند النقل بالمعنى ( لقلة معرفتهم وآخرون يتعمدون الكذب علينا ) أي ينقلون عنا الأخبار الكاذبة ( ليجرّوا ) أي ليجمعوا بسبب نقل الخبر ( من عرض ) أي متاع ( الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم ومنهم « رواة » قوم نصاب ) في قلوبهم عداوة أهل البيت - عليهم السلام - ( لا يقدرون على القدح فينا ) خوفا من شيعتنا ( فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون عند شيعتنا وينتقصون بنا ) أي يوردون بنا نقصا وعيبا ( عند أعدائنا ثم يضيفون إليه ) أي إلى ما تعلموا منا ( أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها « أكاذيب » فيقبله « كذب » المستسلمون ) أي المستضعفون ( من شيعتنا على ) أي بزعم ( انّه من علومنا فضلّوا ) أي هؤلاء الفساق والنصاب ( وأضلّوا ) المستضعفين من الشيعة ( أولئك أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد - لعنة اللّه عليه - على الحسين بن علي - عليهما السلام - انتهى .
شرح الرسائل — صفحة 393
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٩٣