وقوله - عليه السلام - لما قال له عبد العزيز ابن المهدي ربما احتاج ) إلى معرفة الحكم ( ولست ألقاك في كل وقت أفيونس بن عبد الرحمن ثقة ، آخذ عنه معالم ديني ؟ قال : نعم .
وظاهر هذه الرواية أنّ ) الكبرى ، أعني : ( قبول قول الثقة كان أمرا مفروغا عنه عند الراوي ) عبد العزيز ( فسأل عن ) الصغرى ، أعني : ( وثاقة يونس ليترتب عليه أخذ المعالم منه ويؤيده في إناطة وجوب القبول بالوثاقة ما ورد في ) حق ( العمري ) - بفتح العين - ( وابنه اللذين هما من النواب والسفراء .
ففي الكافي في باب النهي عن التسمية ) أي التصريح باسم القائم - عجل اللّه تعالى فرجه - ( عن الحميري عن أحمد بن إسحاق قال : سألت أبا الحسن ) النقي - عليه السلام - ( وقلت له : من أعامل وعمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له « أحمد » العمري ثقة فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون .
وأخبرنا أحمد بن إسحاق انّه سئل أبا محمد ) العسكري - عليه السلام - ( عن مثل ذلك ) الذي سأله أبا الحسن - عليه السلام - ( فقال له : العمري وابنه ثقتان فما أدّيا إليك عنّي فعني يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان فاسمع لهما وأطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان . الخبر . وهذه الطائفة أيضا مشتركة مع الطائفة الأولى في الدلالة على اعتبار خبر الثقة المأمون ) لأنّ بعض هذه الطائفة وإن لم تبيّن المناط إلّا أنّ المستفاد من رواية عبد العزيز وروايتي أحمد هو أنّ المناط هو الوثاقة .
( ومنها « طوائف » ما دل على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء على وجه ) الجار متعلّق بقوله دل ( يظهر منه عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة إلى أهل الاستفتاء وروايتهم بالنسبة إلى أهل العمل بالرواية ) أي المجتهد ( مثل قول الحجة - عجل اللّه تعالى فرجه - لإسحاق بن يعقوب على ما في كتاب الغيبة للشيخ وإكمال الدين للصدوق والاحتجاج للطبرسي : أمّا الحوادث الواقعة ) من عبادات أو
شرح الرسائل — صفحة 390
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٩٠