تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
معاملات ( فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم ، فإنّه لو سلم أنّ ظاهر الصدر ) وهو قوله وأمّا الحوادث فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ( الاختصاص بالرجوع في حكم الوقائع إلى الرواة ، أعني : الاستفتاء منهم إلّا أنّ التعليل ) في الذيل ( بأنّهم حجته - عليه السلام - يدل على وجوب قبول خبرهم ) أيضا ( ومثل الرواية المحكية عن العدّة من قوله - عليه السلام - إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روى عنّا فانظروا إلى ما رووه ) أي العامّة ( عن علي - عليه السلام - دل على الأخذ بروايات الشيعة وروايات العامة مع عدم وجود المعارض من رواية الخاصة . ومثل ما في الاحتجاج عن تفسير العسكري - عليه السلام - في قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ
) أي من اليهود والنصارى (
أُمِّيُّونَ
) أي لم يحصلوا العلم (
لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ
) أي التوراة والإنجيل ( الآية من أنّه قال رجل للصادق - عليه السلام - فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود والنصارى لا يعرفون الكتاب إلّا بما يسمعون من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره ) أي غير المعرفة بالسماع منهم ( فكيف ذمّهم اللّه بتقليدهم والقبول من علمائهم ) بقوله تعالى
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ
( وهل عوام اليهود إلّا كعوامنا ) الذين ( يقلّدون علماءهم فإن لم يجز لأولئك ) أي لعوامنا ( القبول ) والاستفتاء ( من علمائهم لم يجز لهؤلاء ) اليهود ( القبول من علمائهم ) فإذا جاز لأولئك جاز لهؤلاء أيضا . ( فقال : بين عوامنا وعلمائنا وبين عوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة ) وهي انّ عوامنا يقلّدون علماءهم العدول ، وعوامهم يقلدون علماءهم الفساق ( وتسوية من جهة ) وهي انّه يوجد في عوامنا من يقلد العالم الفاسق كما انّهم كلهم يقلدون علماءهم الفساق . ( امّا من حيث استووا فإنّ اللّه تعالى ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم ) الفساق ( كما ذم عوامهم بتقليدهم علمائهم ) الفساق ، فتقليد الفاسق مذموم