تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
المفهوم لها ) لأنّ مفهوم الوصف لا اعتبار به ومفهوم الشرط فيها سالبة بانتفاء الموضوع كما مر ( اقتصر ) في الحجية التي هي خلاف الأصل ( على منصرف سائر الآيات ) فإنّ المطلق ينصرف إلى الفرد الأكمل ( وهو الخبر المفيد للوثوق وإن لم يكن المخبر عادلا .

وأمّا السنّة فطوائف من الأخبار

منها : ما ورد في ) علاج ( الخبرين المتعارضين من ) وجوب ( الأخذ بالأعدل والأصدق والمشهور والتخيير عند التساوي ) فلو لم يكن الخبر حجة لم يحتج إلى بيان علاج المتعارضين ( مثل مقبولة عمر بن حنظلة فإنّها وإن ) لم ترد في ترجيح الخبر بل ( وردت في ) ترجيح ( الحكم حيث يقول - عليه السلام - : الحكم ما حكم به أعدلهما « حاكمين » وأفقههما وأصدقهما في الحديث وموردها وإن ) لم يكن في تعارض الروايتين بل ( كان في ) تعارض ( الحاكمين ) فإنّ ابن حنظلة سأل أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجلين بينهما منازعة في دين أو ميراث - إلى أن قال : - فإن كان كل رجل من المتنازعين يختار رجلا « أي يختار لنفسه قاضيا » من أصحابنا « الإمامية » فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم ، أي كل منهما اعتمد إلى حديث ، قال - عليه السلام - : الحكم ما حكم به أعدلهما ، إلى آخره . ( إلّا أنّ ملاحظة جميع الرواية ) صدرا وذيلا ( تشهد بأنّ المراد بيان المرجح للروايتين اللتين استند إليهما الحاكمان ) لأنّه - عليه السلام - حكم بعد ذلك في صورة التساوي في الصفات المذكورة بأخذ الرواية المشهورة وطرح الأخرى ، وعند التساوي بأخذ ما وافق الكتاب إلى آخره ( ومثل رواية غوالي اللئالي المروية عن العلّامة ، المرفوعة إلى زرارة ) بمعنى أنّ العلّامة لم يذكر الوسائط بينه وبين زرارة ( قال : يأتي عنكم الخبران أو الحديثان ) تقدم فرقهما في مبحث الشهرة ( المتعارضان فبأيّهما نأخذ قال : خذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشاذ النادر . قلت : فإنّهما معا مشهوران قال : خذ بأعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك .