تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
( فنقول : إنّ الاستعانة بها ) أي بظاهر حكاية إسماعيل ( على دلالة الآية خروج عن الاستدلال بالكتاب إلى السنّة والمقصود هو الأوّل ) أي المقصود بالفعل هو الاستدلال على حجية الخبر بالآيات كقوله تعالى :
يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
لا بالسنة كقوله - عليه السلام - : إذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم ( غاية الأمر كون هذه الرواية ) الإسماعيلية ( في عداد « رديف » الروايات الآتية إن شاء اللّه تعالى . ثم إنّ هذه الآيات على تقدير تسليم دلالة كل واحد منها على حجية الخبر إنّما تدل بعد تقييد المطلق منها « الآيات » الشامل لخبر العادل وغيره بمنطوق آية النبأ ) أي تدل ( على حجية خبر العادل الواقعي أو من أخبر عدل واقعي بعدالته ) . حاصله : أنّ بعض الآيات تدل على حجية مطلق الخبر ومنطوق آية النبأ يدل على وجوب التبيّن في خبر الفاسق فمفهومه جواز العمل بخبر من أحرز عدالته ، فيقيد الآيات المطلقة بمنطوق آية النبأ فيستفاد من المجموع حجية خبر العادل المحرز عدالته بالوجدان أو باخبار عادل آخر محرز العدالة . ( بل يمكن انصراف المفهوم ) أي حجية خبر العادل الواقعي ( بحكم الغلبة وشهادة التعليل بمخافة الوقوع في الندم ) أي يمكن انصرافه ( إلى صورة إفادة خبر العادل الظن الاطمئناني بالصدق كما هو الغالب مع القطع بالعدالة ) حاصله أنّه يمكن تقييد الآيات بقيد آخر أيضا بأن يقال : المعتبر هو خبر العادل الاطمئناني لوجهين : أحدهما : أنّ خبر العادل يحصل منه الاطمئنان غالبا . ثانيهما : انّه تعالى علل وجوب التبيّن في خبر الفاسق بخوف الندم ، ومعلوم أنّ غير خبر العادل الاطمئناني فيه خوف الندم فهو معتبر فقط ( فيصير حاصل مدلول الآيات اعتبار خبر العادل الواقعي بشرط إفادة الظن الاطمئناني وهو المعبّر عنه بالوثوق ) وبالجملة تعتبر العدالة مع الاطمئنان . ( نعم ، لو لم نقل بدلالة آية النبأ ) على حجية خبر العادل ( من جهة عدم