مسترشد ( مقلد له « منذر » إذ هو الذي يجب عليه التخوف عند تخويفه ) لا على المجتهد الآخر بالإجماع .
( وأمّا الجهة الثانية ) أي جهة نقل ألفاظ الإمام - عليه السلام - ( فهي التي ينفع المجتهد الآخر الذي يسمع منه « منذر » هذه الحكاية لكن وظيفته « مجتهد » مجرد تصديقه في صدور هذا الكلام عن الإمام - عليه السلام - و ) ليس وظيفته الحذر والاسترشاد بإنذار الراوي وإرشاده كما قال ( امّا انّ مدلوله « كلام » متضمن ) مثلا ( لما يوجب التحريم الموجب للخوف أو الكراهة ) التي لا خوف فيها ( فهو ) أي كونه متضمنا لما ذكر ( ممّا ليس فهم المنذر حجة فيه بالنسبة إلى هذا المجتهد ) .
وبالجملة جهة الإنذار لا تنفع المجتهد إذ لا يجب له الحذر بإنذاره بالإجماع ، والذي ينفعه هو تصديق الخبر وهو ليس بحذر فلا تشمله الآية ( فالآية الدالة على وجوب التخوّف عند تخويف المنذر مختصة بمن يجب عليهم اتّباع المنذر في مضمون الحكاية وهو ) المتعظ و ( المقلد له « منذر » للاجماع على انّه لا يجب على المجتهد التخوف عند إنذار غيره ) أي لا يجوز له التقليد على المجتهد الآخر .
وبالجملة عدم وجوب الحذر عليه إجماعي .
( إنّما الكلام في أنّه هل يجب عليه تصديق غيره في الألفاظ والأصوات التي يحكيها ) المنذر ( عن المعصوم - عليه السلام - أم لا ؟ والآية لا تدل على وجوب ذلك ) التصديق ( على من ) أي على المجتهد الذي ( لا يجب عليه التخوف عند التخويف ، فالحق انّ الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد ) والإرشاد ( كفاية ووجوب التقليد ) والحذر ( على العوام أولى من الاستدلال بها على وجوب العمل بالخبر ، وذكر شيخنا البهائي - قدّس سرّه - في أوّل أربعينه : إنّ الاستدلال بالنبوي المشهور : من حفظ على أمّتي أربعين حديثا بعثه اللّه فقيها عالما ) أي الاستدلال به ( على حجية الخبر لا يقصر عن الاستدلال عليها « حجية » بهذه الآية وكان فيه إشارة إلى ضعف
شرح الرسائل — صفحة 373
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٧٣