البلدان ( إذا بلغهم ) مضى الإمام ( إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ . . .
.
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - وفيها قلت :
أفيسع الناس إذا مات العالم - عليه السلام - أن لا يعرفوا الذي بعده ) أي معذورون في عدم معرفة الإمام - عليه السلام - أو لا ؟ ( فقال : أمّا أهل هذه البلدة فلا ) قال محمد بن مسلم ( يعني أهل المدينة ، وأمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ) أي معذورون إلى أن يصلوا إلى المدينة ( إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَلَوْ لا نَفَرَ . . .
.
ومنها : صحيحة البزنطي المروية في ) كتاب ( قرب الإسناد عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - .
ومنها : رواية عبد المؤمن الأنصاري الواردة في جواب من سئل عن قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم اختلاف أمّتي رحمة ، قال : إذا كان اختلافهم رحمة فاتفاقهم عذاب ) أي ورد في جوابه انّه ( ليس هذا ) المعنى الذي تصوّرته ( يراد إنّما يراد الاختلاف ) إيابا وذهابا ( في طلب العلم على ما قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ . . .
) هذا ( الحديث منقول بالمعنى ولا يحضرني ألفاظه وجميع هذا ) أي استشهاد الإمام - عليه السلام - بالآية على وجوب طلب العلم ( هو السر في استدلال أصحابنا بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم وكونه كفائيا هذا غاية ما قيل ويقال في توجيه الاستدلال بالآية الشريفة ) حيث أثبتنا وجوب الحذر بأربعة عناوين .
( لكن الإنصاف عدم جواز الاستدلال بها من وجوه : الأوّل : أنّه لا يستفاد من الكلام إلّا مطلوبية الحذر عقيب الإنذار بما يتفقهون ) قوله ( في الجملة ) قيد للمطلوبية ( لكن ليس فيها « آية » إطلاق وجوب الحذر ، بل يمكن أن يتوقّف وجوبه على حصول العلم ، فالمعنى لعلّه يحصل لهم العلم فيحذروا ) حاصله : أنّ وجوب الحذر وإن كان مطلقا غير مقيّد بحصول العلم إلّا أنّ التمسّك بالإطلاق