( العبد ) من الذنوب ( إلى أن قال : ولأجل ما فيه من التفقّه ) فإنّ الحجاج كانوا يلاقون الأئمّة - عليهم السلام - في سفرهم ويسألون عنهم عن مسائلهم ( ونقل أخبار الأئمّة - عليهم السلام - إلى كل صفح « منطقة » وناحية ) يرجع إليها الحاج ، ثم استشهد على وجوب التفقّه الذي من غايات الحج بالآية وقال : ( كما قال اللّه عزّ وجلّ
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ . . .
الآية .
ومنها : ما ذكره في ديباجة المعالم من رواية علي بن حمزة قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول : تفقّهوا في الدين فإنّ من لم يتفقّه منكم في الدين فهو أعرابي ) كناية عن الجهل ( فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا
الآية .
ومنها : ما رواه في الكافي في باب ما يجب على الناس عند مضي ) أي وفاة ( الإمام - عليه السلام - عن صحيحة يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللّه إذا حدث على الإمام حدث ) إشارة إلى وفاته - عليه السلام - ( كيف يصنع الناس ) حيث لا يعرفون الحجة بعده ( قال : أين قول اللّه عزّ وجلّ
فَلَوْ لا نَفَرَ . . .
قال هم في عذر ) أي معذورون في عدم معرفة إمامهم ( ما داموا في الطلب ) حتى يصلوا إلى المدينة مثلا فيعرفوا إمامهم ( وهؤلاء الذين ينتظرونهم ) في أوطانهم ( في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم ) النافرين .
( ومنها : صحيحة عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن قول العامة انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : من مات وليس له إمام ) أي والحال أنّه لا يعرف الخليفة ( مات ميتة جاهلية قال : حق واللّه . قلت : فإن إماما هلك ) بالمدينة مثلا ( ورجل بخراسان لا يعلم من وصيه ) والإمام بعده ( لم يسعه ذلك ) أي أليس هذا معذورا ( قال : لا يسعه أنّ الإمام إذا مات رفعت حجّة وصيّه ) أي يظهر الدليل على الإمام بعده ( على من هو « من » معه « إمام » في البلد ) فأهل البلد يعرفون الإمام بالفور ( وحق ) بصيغة الماضي ( النفر على من ليس بحضرته « إمام » ) من أهالي سائر