تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
خروج مورد المنطوق وهو الاخبار بالارتداد ) فإنّه لا يكفي فيه مطلق الظن ولا الاطمئنان بل لا بد فيه من العلم أو البينة العادلة .

[ آية النفر ]

( ومن جملة الآيات قوله تعالى في سورة البراءة
فَلَوْ لا نَفَرَ
) « لم لا ينفر »
مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
( الآية دلّت على وجوب ) النفر والتفقّه والإنذار و ( الحذر عند إنذار المنذرين من دون اعتبار إفادة خبرهم « منذرين » العلم لتواتر أو قرينة ) حيث قال : لعلّهم يحذرون ، ولم يقل لعلّه يحصل لهم العلم من اخبار المنذرين فيحذروا ، والطائفة تصدق على الاثنين ، وما زادهما بل الواحد ( فيثبت وجوب العمل بخبر الواحد ) من دون اعتبار العدالة . ( أمّا ) دلالة الآية على وجوب النفر والتفقّه والإنذار فواضح ، وأمّا دلالتها على ( وجوب الحذر فمن وجهين : أحدهما أنّ لفظة لعل بعد انسلاخه عن معنى الترجّي ظاهرة في كون مدخوله محبوبا للمتكلّم ) لأنّ معناه الحقيقي ترجّي المحبوب فإذا انسلخ عن معنى الترجّي لامتناعه منه تعالى يبقى دالا على مجرد المحبوبية ( وإذا تحقق حسن الحذر ) ومحبوبيته ( ثبت وجوبه إمّا لما ذكره في المعالم من أنّه لا معنى لندب الحذر إذ مع قيام المقتضي يجب ومع عدمه لا يحسن ) فعند إنذار المنذرين إن كان مخالفة خبرهم حراما موجبا لاستحقاق العقاب الذي يقتضي الحذر فيجب الحذر وإن لم يوجب استحقاق العقاب الذي يقتضي الحذر فيلغو الحذر وحيث دلّت الآية على محبوبية الحذر ، فيعلم وجود المقتضي وهو استحقاق العقاب على مخالفة الخبر ، ومع وجود المقتضي يجب ( وإمّا لأنّ رجحان العمل بخبر الواحد مستلزم لوجوبه بالإجماع المركّب لأنّ ) كل من لم يوجبه لم يجوّزه و ( كل من أجازه فقد أوجبه ) فحصل من القولين الإجماع على عدم التفكيك بين الجواز والوجوب ، فإذا دلّت الآية على جواز الحذر وحسنه ثبت وجوبه بالإجماع المذكور . ( الثاني : انّ ظاهر الآية وجوب الإنذار لوقوعه غاية للنفر الواجب بمقتضى