تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
( ثمّ إنّه كما استدل بمفهوم الآية على حجية خبر العادل كذلك قد يستدلّ بمنطوقها على حجية خبر غير العادل إذا حصل ظن بصدقه بناء على أنّ المراد بالتبيّن ) الذي هو شرط العمل بخبر الفاسق ( ما يعمّ تحصيل الظن ، فإذا حصل من الخارج ظن بصدق الفاسق كفى في العمل به ، ومن التبيّن الظني تحصيل شهرة العلماء على العمل بالخبر ) بأن تمسّك به المشهور ( أو على مضمونه ) بأن كان فتوى المشهور مطابقا لمضمون خبر الفاسق وإن لم يتمسّكوا به ظاهرا ( أو روايته ) بأن كان مشهورا بين الرواة وإن لم يتمسّك به الفقهاء ، ولم يكن فتوى المشهور على وفقه ( ومن هنا ) أي من أنّ المنطوق يدل على حجية خبر الفاسق إذا حصل الظن بصدقه من الخارج ( تمسّك بعض بمنطوق الآية على حجية الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة ) العملية أو الفتوائية أو الروايتية ( وفي حكم الشهرة أمارة أخرى غير معتبرة ) كخبر فاسق آخر . ( ولو عمّم التبيّن للتبيّن الإجمالي ) بأن يقال يستفاد من المنطوق اشتراط العمل بخبر الفاسق بتحصيل الظن بالصدق من الخارج إمّا تفصيلا وهو تحصيل الظن بتوسط الشهرة مثلا بصدق خصوص هذا الخبر ، أو إجمالا ( وهو تحصيل الظن ) بتوسّط الرجوع إلى علم الرجال ( بصدق مخبره « خبر » ) ووثاقته فيظن إجمالا بصدق اخباره ( دخل خبر الفاسق المتحرز عن الكذب فيدخل الموثق ) في المنطوق ( وشبهه ) وهو خبر الإمامي الفاسق المتحرّز عن الكذب ( بل الحسن أيضا ، وعلى ما ذكر فيثبت من آية النبأ منطوقا ومفهوما حجية الأقسام الأربعة للخبر ) . 1 - ( الصحيح و ) هو خبر العدل الإمامي فيستفاد حجيته من المفهوم . 2 - ( الحسن و ) هو خبر الإمامي الممدوح من دون ثبوت عدل أو فسق فيستفاد حجيته من المنطوق لحصول التبيّن الظني الإجمالي الخارجي من جهة ممدوحيته . 3 - ( الموثق و ) هو خبر غير الإمامي المتحرّز عن الكذب فيستفاد حجيته من