تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
كما إذا حصل الاطمئنان من مجرد الشهرة أو مجرد نقل الإجماع من دون ضم خبر الفاسق ( نظرا ) أي استفادة هذا من الآية بالنظر ( إلى أنّ الظاهر من الآية أنّ خبر الفاسق وجوده كعدمه ) لا يكون مناطا للعمل ( وأنّه لا بد من تبيّن الأمر من الخارج و ) لا بد من ( العمل على ما يقتضيه التبيّن الخارجي ) فالمناط هو التبيّن والاطمئنان . ( نعم ، ربما يكون نفس الخبر من الأمارات التي يحصل من مجموعها التبيّن ) كما إذا أخبر الفاسق بحرمة التتن ثم رجعنا إلى الخارج فوجدنا خبر فاسق آخر أيضا ، فيحصل من المجموع الاطمئنان الذي هو المناط ( فالمقصود ) من المنطوق ( الحذر عن الوقوع في مخالفة الواقع ، فكلما حصل الأمن منه ) عرفا ( جاز العمل فلا فرق حينئذ ) أي إذا كان الاطمئنان مناطا ( بين خبر الفاسق المعتضد بالشهرة إذا حصل ) من المجموع ( الاطمئنان بصدقه وبين الشهرة المجردة إذا حصل الاطمئنان بصدق مضمونها ) وبين نقل الإجماع إذا أوجب الاطمئنان . ( والحاصل : أنّ الآية تدل على أنّ العمل يعتبر فيه التبيّن ) من أي طريق حصل ( من دون مدخلية ) وموضوعية ( لوجود خبر الفاسق وعدمه سواء قلنا بأنّ المراد منه « تبيّن » العلم ) فهو المناط ( أو الاطمئنان ) فهو المناط ، ( أو مطلق الظن ) فهو المناط فعلى الأوّل يستفاد حجية خبر العادل من المفهوم ، وعلى الأخيرين من المنطوق ( حتى أنّ من قال ) بأنّ المراد بالتبيّن التبيّن الظني تفصيليا كان أو إجماليا ، وذهب إلى ( أنّ خبر الفاسق يكفي فيه مجرد الظن ) الإجمالي ( بمضمونه بحسن ) بأن يكون المخبر إماميا ممدوحا محتملا للفسق الواقعي ( أو توثيق ) بأن كان غير إمامي متحرّزا عن الكذب ( أو غيرهما من صفات الراوي ) بأن يكون إماميا فاسقا بجوارحه متحرّزا عن الكذب ( فلازمه القول بدلالة الآية على حجية مطلق الظن بالحكم الشرعي وإن لم يكن معه خبر أصلا ) فالآية عنده دليل على كون مطلق الظن ظنا خاصا ( فافهم واغتنم واستقم هذا ، ولكن لا يخفى أنّ حمل التبيّن على تحصيل مطلق الظن أو الاطمئنان ) مضافا إلى أنّه خلاف ظاهر اللفظ ( يوجب