المنطوق لحصول التبيّن الظني الإجمالي الخارجي من جهة توثيقه .
4 - ( الضعيف المحفوف بالقرينة الظنية ) كخبر الفاسق المحفوف بالشهرة فيستفاد حجيته من المنطوق لحصول التبيّن الظني التفصيلي الخارجي .
( ولكن فيه من الإشكال ما لا يخفى لأنّ التبيّن ظاهر في العلمي كيف ولو كان المراد مجرد الظن لكان الأمر به ) أي بالتبيّن الظني ( في خبر الفاسق لغوا إذ العاقل لا يعمل بخبر ) جاء به العادل أو الفاسق ( إلّا بعد رجحان صدقه على كذبه ) فيكون الأمر بالتبيّن لغوا ( إلّا أن يدفع اللغوية بما ذكرنا سابقا من أنّ المقصود ) من الأمر بالتبيّن الظني ( التنبيه والإرشاد على أنّ الفاسق لا ينبغي أن يعتمد عليه وانّه لا يؤمن من كذبه وإن كان المظنون صدقه ) فالمقصود أنّ العمل بخبر الفاسق يحتاج إلى تحصيل الظن بصدقه من الخارج ، ولا يكفي الظن الحاصل من نفس خبره على تقدير حصوله ( وكيف كان ) أي سواء كان حمل التبيّن على التبيّن الظني مستلزما للغوية الحكم أم لا ( فمادة التبيّن ) الظاهر في تحصيل العلم ( ولفظ الجهالة ) الظاهر في عدم العلم ( وظاهر التعليل ) وهو وجوب تحصيل العلم في خبر الفاسق ليؤمن من الوقوع في الندم ( كلّها آبية من إرادة مجرد الظن .
نعم يمكن دعوى صدقه « تبين » على الاطمئنان الخارج عن التحيّر والتزلزل بحيث لا يعد في العرف العمل به تعريضا للوقوع في الندم ) .
وبعبارة أخرى : يمكن أن يراد من التبيّن تحصيل الاطمئنان من الخارج وهو مرتبة خاصة من الاعتقاد خارجة عن مرتبة التحير والتزلزل ، وليس العمل به تعريضا للندامة عرفا ( فحينئذ لا يبعد انجبار خبر الفاسق به ) أي بتحصيل الاطمئنان من الخارج ( لكن ) قد تقدم أنّه ( لو قلنا بظهور المنطوق في ذلك كان دالا على حجية الظن الاطمئناني المذكور ) فيستفاد من المنطوق حجية الاطمئنان وإنّ المناط هو الاطمئنان من أي طريق حصل أي ( وإن لم يكن معه خبر فاسق )
شرح الرسائل — صفحة 361
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٦١