الأسوئية ( وقد عرفت ضعفه و ) عرفت ( أنّ المراد وجوب التبيّن ) شرطا ( لأجل العمل عند إرادته « عمل » ) لا أنّه واجب بالذات أريد العمل أم لا ، والمعنى أنّه إن جاءكم فاسق بنبأ يشترط في العمل به التبيّن أي إن جاءكم عادل بنبأ لا يشترط في العمل به التبيّن ( وليس التوقف حينئذ واسطة ) بين وجوب التبيّن والقبول بلا تبيّن .
وبالجملة لا يتردد الأمر بين الاحتمالين ، ولا يحتاج إلى ضم المقدمة بل يتعيّن القبول بلا تبيّن .
( ومنها : أنّ المسألة ) أي حجية خبر الواحد ( أصولية فلا يكتفي فيها بالظن ) الحاصل من ظاهر الآية .
( وفيه : أنّ الظهور اللفظي لا بأس بالتمسك به في أصول الفقه ) أي يجوز إثبات حجية خبر العادل بظاهر آية النبأ لأنّ الظواهر ظن خاص بمنزلة العلم لما تقدم من إجماع العلماء والعقلاء على العمل بالظواهر ( والأصول التي لا يتمسّك لها بالظن مطلقا هو أصول الدين ) فإنّها لا بدّ فيها من اليقين والاعتقاد ، ولا يكفي فيها الظن خاصا كان أو مطلقا ( لا أصول الفقه والظن الذي لا يتمسك به في الأصول مطلقا هو مطلق الظن ) كالشهرة والقياس والاستحسان فإنّ الظن المطلق لا يكفي في أصول الدين ولا في أصول الفقه ( لا الظن الخاص ) فإنّه يكفي في الفقه وأصول الفقه .
( ومنها : أنّ المراد بالفاسق ) هو الفاسق الواقعي دون من علم فسقه ، وأيضا المراد به ( مطلق الخارج عن طاعة اللّه ولو بالصغائر فكل من كان كذلك ) أي ارتكب الكبائر أو الصغائر ( أو احتمل في حقه ذلك ) وإن كان عادلا في نظرنا ( وجب التبيّن في خبره ) ومعلوم أنّ كل مخبر يعلم أو يحتمل في حقه ذلك ( وغيره « كل » ) يكون ( ممّن يفيد قوله العلم ) بمعنى أنّ المنطوق يشمل كل مخبر ولا يبقى في طرف المفهوم إلّا من يكون خبره علميا ( لانحصاره « من » في المعصوم - عليه السلام - أو من دونه ) كسلمان ، وحجية الخبر العلمي لا تحتاج إلى مفهوم
شرح الرسائل — صفحة 357
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٥٧