تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فزيد إذا شهد بأنّ هذا الفرس لفلان ، فهذه الشهادة وآثار المشهود به محقّقان مع قطع النظر عن أدلة قبول الشهادة فيشملها أدلة الشهادة ، وإذا شهد بأنّ عمرا أشهد بذلك ، فأدلة قبول الشهادة لا تشمل شهادة زيد ولا شهادة عمرو ، أمّا الأوّل لأنّ شهادة زيد وإن كانت ثابتة بالوجدان إلّا أنّ المشهود به ، أعني : شهادة عمرو فرد من الشهادة ولا أثر له إلّا وجوب القبول الثابت بأدلة قبول الشهادة ، وأمّا الثاني ، فلقوله ( لأنّ الأصل ) أي شهادة عمرو بكذا ( لا يدخل في موضوع الشاهد ) ولا يتحقّق ( إلّا بعد قبول شهادة الفرع . لكن يضعف هذا الإشكال ) أي عدم شمول الحكم للفرد الذي يثبت ويتحقق بعد شموله لفرد آخر ( أوّلا بانتقاضه بورود مثله « اشكال » في نظيره الثابت بالإجماع كالإقرار بالإقرار ) فزيد إذا أقرّ بأنّه مديون بفلان فهذا الإقرار وآثار المقر به ثابتان مع قطع النظر عن أدلة حجية الإقرار فيشمله أدلة الإقرار ، وأمّا إذا أقرّ بأنّه أقرّ سابقا بالدين ، فقد قام الإجماع على حجية هذا الإقرار أيضا ، والحال أنّ الإقرار الأصل يثبت بأدلة حجية الإقرار الفرع ولا أثر للمقر به بالإقرار الفرع سوى الحجية الثابتة بأدلة الإقرار ( ومخالفة قبول الشهادة على الشهادة لو سلمت ليست من هذه الجهة ) أي عدم قبولها ليس من جهة أنّ تحقق الشهادة الأصلية موقوف على قبول الشهادة الفرعية ولا أثر للمشهود به بشهادة الفرع إلّا وجوب القبول الثابت بأدلة الشهادة بل من جهة انّ الشهادة يشترط فيها وقوعها عند الحاكم ، والشهادة الأصلية وإن ثبتت بالشهادة الفرعية إلّا أنّها لا تقع بالفعل عند الحاكم . ( وثانيا بالحل ) لا يخفى أنّ هذا الجواب إنّما يدفع أحد الإشكالين وهو أنّ ثبوت خبر المفيد موقوف على وجوب تصديق الشيخ فكيف يصير موضوعا لوجوب التصديق فيبقى الإشكال الآخر وهو أنّ خبر الشيخ وإن كان ثابتا بالوجدان إلّا أنّ المخبر به بخبر الشيخ ، أعني : إخبار المفيد لا أثر له سوى وجوب التصديق الثابت بالآية ( وهو أنّ الممتنع هو توقف فرديّة بعض أفراد العام على
شرح الرسائل — صفحة 350 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى