تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
زيد لتترتب آثاره من جواز الاقتداء وقبول الشهادة بل المخبر به أيضا فرد من خبر العادل ، أعني : إخبار عمرو بعدالة زيد فيجب ترتيب آثاره . وبالجملة الشيخ عادل يجب تصديقه ، وإذا وجب تصديقه ثبت المخبر به ، أعني : إخبار عمرو بعدالة زيد ، فيجب ترتيب آثار هذا المخبر به ، ولما كان المخبر به فردا من خبر العادل فأثره الشرعي وجوب التصديق كما قال : ( ومن الآثار الشرعية المترتبة على ) هذا المخبر به أي ( إخبار عمرو بعدالة زيد إذا كان ) عمرو ( عادلا ، وإن كان هو وجوب تصديقه في عدالة زيد ) كما أنّ من آثاره أيضا وجوب حفظه أو كتابته إذا نذر أن يحفظ أو يكتب كل خبر جاء به عمرو ( إلّا أنّ هذا الحكم الشرعي ) المترتب ( لاخبار عمرو إنّما ثبت بهذه الآية ) وبالجملة ، كما انّ نفس إخبار عمرو بعدالة زيد ثبت بهذه الآية إذ لولا هذه الآية لم يجب تصديق الشيخ ، وإذا لم يجب تصديقه لم يتحقق المخبر به أي اخبار عمرو ، فأثره الشرعي وهو وجوب التصديق أيضا يثبت بهذه الآية ( وليس ) وجوب التصديق ( من الآثار الشرعية الثابتة للمخبر به مع قطع النظر عن الآية حتى يحكم بمقتضى الآية بترتيبه على إخبار عمرو به « عدالة » ) . فتلخّص إلى هنا أنّ موضوع الآية خبر العادل وآثار المخبر به وحكمها وجوب ترتيب الآثار على المخبر به بخبر العادل ، ومعلوم أنّ الموضوع أي الخبر والأثر لا بد أن يتحقق مع قطع النظر عن حكم الآية ، فلو أخبر الشيخ مثلا بعدالة عمرو تشمله الآية لأنّ نفس الخبر وأثر المخبر به ، أعني : جواز الاقتداء ونحوه ثابتان مع قطع النظر عن الآية ، فيجب ترتيبه عليه بمقتضى الآية ، وأمّا إذا أخبر الشيخ بإخبار عمرو بعدالة زيد فلا يشمل الآية بإخبار الشيخ ولا بإخبار عمرو ، وأمّا الأوّل لأنّ خبر الشيخ وإن كان ثابتا مع قطع النظر عن الآية إلّا أنّ الأثر المترتب على المخبر به بخبر الشيخ ، أعني : إخبار عمرو ليس إلّا وجوب التصديق الثابت بهذه الآية ، وأمّا الثاني لأنّ المخبر به بخبر عمرو وإن كان أثره « جواز اقتداء