تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
المخبر به ، أعني : ( خبر الصفار أنّه كتب إليه العسكري - عليه السلام - ) فيكون كما لو سمعنا الصفار يحدث بقوله : كتب إلى آخره ( وإذا كان الصفار عادلا وجب تصديقه ، والحكم بأنّ العسكري - عليه السلام - كتب إليه ذلك القول ) فيكون ( كما لو شاهدنا الإمام - عليه السلام - يكتب إليه فيكون المكتوب حجة ) وبالجملة ( فيثبت بخبر كل لاحق اخبار سابقه ، ولهذا تعتبر العدالة في جميع الطبقات لأنّ كل واسطة مخبر بخبر مستقل . هذا ولكن قد يشكل الأمر بأنّ ) الآية تشمل الأخبار التي هي ثابتة لنا مع قطع النظر عن هذه الآية كخبر الشيخ مثلا ولا تشمل الاخبار التي يتوقّف ثبوتها على هذه الآية كخبر المفيد وسابقيه لأنّ الحكم يشمل الموضوع الثابت مع قطع النظر عن الحكم ، ولا يشمل الموضوع الثابت بنفس الحكم ، ومعلوم أنّ ( ما يحكيه الشيخ عن المفيد صار خبرا للمفيد بحكم وجوب التصديق ) بمعنى أنّه لما كان خبر الشيخ ثابتا لنا بالوجدان وجب تصديقه بحكم الآية ، فثبت ما أخبر به وهو إخبار المفيد ، فبسبب وجوب تصديق الشيخ ثبت خبر المفيد وهكذا ( فكيف يصير ) خبر المفيد ( موضوعا لوجوب التصديق الذي لم يثبت موضوع الخبرية إلّا به ) أي بوجوب التصديق . ( ويشكل ) الأمر أيضا ( بأنّ الآية إنّما تدل على وجوب تصديق كل مخبر ) عادل ( ومعنى وجوب تصديقه ليس إلّا ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على صدقه « خبر » عليه « خبر » فإذا قال المخبر ) أي الشيخ مثلا ( إنّ زيدا عادل ) فهذا خبر بلا واسطة ( فمعنى وجوب تصديقه وجوب ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على عدالة زيد من جواز الاقتداء به وقبول شهادته ، وإذا قال المخبر ) أي الشيخ ( أخبرني عمرو أنّ زيدا عادل ) فهذا خبر مع الواسطة لأنّ الشيخ أخبر باخبار عمرو وعمرو أخبر بالعدالة ( فمعنى تصديق المخبر على ما عرفت وجوب ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على اخبار عمرو بعدالة زيد ) لأنّ المخبر به ليس هو عدالة