قطع النظر عن الآية كسائر الآثار ، أو تحقق بملاحظة الآية كوجوب التصديق ( وقد تقدم في الإيراد الثاني من هذه الايرادات ) القابلة للذب ( ما يوضّح ذلك ) حيث قال : بأنّ خبر السيد يشمل نفسه أيضا بتنقيح المناط ولذا لو سألنا السيد الخ ( فراجع .
ومنها : أنّ العمل بالمفهوم في الأحكام الشرعية غير ممكن لوجوب التفحّص من المعارض لخبر العادل في الأحكام الشرعية ) .
توضيحه : أنّ العادل إذا أخبر بحرمة شرب التتن مثلا فمقتضى الآية قبوله وعدم وجوب التبيّن والتفحّص فيه ، إلّا انّه قام الإجماع على وجوب التبيّن والتفحص عن معارضه فلا يعمل بالمفهوم في الأحكام ( فيجب تنزيل الآية على الأخبار في الموضوعات الخارجية فإنّها هي التي لا يجب التفحّص فيها عن المعارض ) فإنّه إذا أخبر العادل بأنّ هذا الفرس لزيد فمقتضى مفهوم الآية قبوله وعدم وجوب التبيّن فيه ، ولم يقم دليل على وجوب الفحص والتبيّن فيه فيعمل بالآية في الموضوعات فقط .
قوله : ( ويجعل المراد من القبول فيها « موضوعات » هو القبول في الجملة ) جواب إشكال وهو انّ خبر العادل في الموضوعات أيضا ليس بحجة لأنّه وإن لم يجب التبيّن والتفحّص فيها إلّا انّه لا بد فيها من شهادة العدلين ، والجواب أنّ المراد من العمل بالآية فيها هو العمل في الجملة بمعنى أنّ خبر العادل فيها لا يجب التبيّن والتفحص عنه ، ولكن يعتبر التعدد ( فلا ينافي ) العمل في الجملة ( اعتبار انضمام عدل آخر إليه فلا يقال ) أيّها الخصم ( إنّ قبول خبر الواحد في الموضوعات الخارجية مطلق ) أي انضم إليه عدل آخر أم لا ( يستلزم قبوله « خبر » في الأحكام بالإجماع المركّب ) حيث ذهب بعضهم إلى عدم حجيته في الأحكام والموضوعات ، وبعضهم إلى حجيته في الأحكام فقط ، فلم يذهب أحد إلى حجيته في الموضوعات فقط ، فإذا دلّت الآية على حجيته في الموضوعات بإقرارك فهم
شرح الرسائل — صفحة 353
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٥٣